العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥٥ - ٨٦٥- تاج الدين الهندى
و كان لما جاور بمكة فى سنة عشر و ثمانمائة، أو قبلها بقليل، أو بعدها بقليل، سد الباب الضيق من الغار الذى بجبل ثور بأسفل مكة، لكون كثير ممن يريد دخوله من بابه الضيق، انحبس فيه لما و لج فيه، و انتقد عليه ذلك كثيرا، شيخنا شمس الدين محمد الخوارزمى، المعروف بالمعيد، إمام الحنفية بالمسجد الحرام، و منعه من الأخذ عنه، حتى يزيل ما سده. و يحدث توبة بسبب ذلك. و كان فى مجاورته هذه، خامل الذكر كثير التقشف و العبادة، سامحه اللّه تعالى. و أظنه جاوز الستين.
٨٦٤- تبل بن منصور بن راجح بن محمد بن عبد اللّه بن عمر بن مسعود العمرى المكى القائد:
كان من أعيان القواد المعروفين بالعمرة، مليا.
توفى فى رمضان أو شوال سنة ست و عشرين و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة، و هو فى عشر الخمسين أو بلغها.
٨٦٥- تاج الدين الهندى:
نزيل مكة. كان معتنيا بالعبادة و الخير، و للناس فيه اعتقاد. و له اعتقاد قوى فى محيى الدين بن عربى الصوفى.
جاور بمكة عشرين سنة أو نحوها، و سافر منها إلى المدينة النبوية زائرا، و أدركه الأجل بمكة فى العشر الأول من ربيع الأول سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، و دفن بالشبيكة أسفل مكة، بوصية منه، بعد الصلاة عليه بالمسجد الحرام، و أحسبه بلغ السبعين، و أكثر ظنى أنه من كنباية من بلاد الهند و أعمالها، و كان يسترشدنى فى كثير من المسائل.
***