العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢٣ - ٦٧٧- أحمد بن التركمانى، الأمير مجد الدين
[٦٧٦]- أحمد بن يوسف بن عبد الرحمن بن الشيخ إسماعيل بن محمد الحضرمى، المعروف بالأهدل اليمنى:
نزيل مكة. كان يذكر بصلاح و خير و إيثار، و للناس فيه اعتقاد، سيما العامة، فإنهم يفرطون فى اعتقاده.
و لما مات عظم جدا الازدحام على حمل نعشه، و لم أر مثل ذلك بمكة، و كان تردد إليها من بلاده للحج و الزيارة، ثم انقطع بمكة نحو اثنتى عشرة سنة متصلة بموته أو أزيد، و كان فى خلال إقامته بمكة يزور المدينة النبوية.
و توفى فى يوم السبت الثامن عشر من شعبان سنة تسع عشرة و ثمانمائة، بمنزله برباط الشرابى بمكة، و دفن بالمعلاة فى مقبرة أعدها لنفسه، و قد بلغ من العمر ستين سنة أو أزيد، و نسبته إلى الأهدل، لعله باعتبار أم لا أو واحد من آبائه الذكور؛ لأن نسبه يتصل بالشيخ إسماعيل الحضرمى، الولى المشهور، كما سبق.
*** من اسمه أحمد غير منسوب
٦٧٧- أحمد بن التركمانى، الأمير مجد الدين:
أمير مكة. سمع بها من الإمام تقى الدين على بن أبى بكر الطبرى، إمام المقام الشريف، و أخيه يعقوب الطبرى: المجلد الثالث من صحيح البخارى، من نسخة بيت الطبرى، و السماع بقراءة أحمد بن حسن بن عمر الزهرى، على ما وجدت بخطه، و صدر به أول السامعين، و نص ما كتب: الأمير الأجل مجد الدين أحمد بن التركمانى، أمير مكة، صان اللّه قدره، و سدد بالتوفيق أمره.
و وجدت بخط بعض العصريين فى تاريخ له: أن الصالح أيوب بن الكامل بن العادل صاحب مصر، جهزه إلى مكة مع ابن برطاس فى مائة و خمسين فارسا، سنة تسع و ثلاثين و ستمائة، نجدة للعسكر المصرى، الذى كان بمكة؛ لأنهم كتبوا إلى صاحب مصر المذكور، يذكرون له أن صاحب اليمن جهز جيشا كثيفا إلى مكة، فلما علم بخبرهم صاحب اليمن، تجهز بنفسه فى عسكر جرار. فلما علم بذلك المصريون، و لوا
[٦٧٦]- انظر ترجمته فى: (التحفة اللطيفة ١/ ١٥٩).