العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨٤ - ٩٠٩- جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود ابن قاسم بن عبد اللّه بن طاهر بن يحيى بن حسين بن جعفر بن الحسين الأصغر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الحسينى، عز الدين أبو سند
و ذكر شيخنا ابن خلدون فى تاريخه: أن جماز بن حسن هذا، سار إلى الناصر يوسف ابن العزيز محمد بن الظاهر غازى بن الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، صاحب الشام و حلب، يستعين به على أبى سعد، يعنى على بن قتادة، و أطمعه بقطع خطبة صاحب اليمن. فجهز له عسكرا، و سار به إلى مكة، فلما وصل إليها نقض عهد الناصر، و استمر يخطب لصاحب اليمن.
فلما كان فى سنة ثلاث و خمسين، أخرجه منها راجح بن قتادة، فلحق ينبع. انتهى.
هكذا وجدت هذه الحكاية، و هى على ظاهرها لا تستقيم؛ لأنها تقتضى أن جماز بن حسن هذا ولى مكة فى حياة ابن عمه أبى سعد بن على بن قتادة، و المعروف أنه إنما وليها بعد قتل أبى سعد، و لا يمكن أن تستقيم هذه الحكاية، إلا أن يكون جماز بن حسن هذا، استعان بالملك الناصر المشار إليه، على أبى نمى بن أبى سعد، و يكون ذكر أبى نمى، سقط سهوا من النسخة التى رأيتها من تاريخ ابن خلدون.
و فى هذا التأويل بعد، على أنى لم أر ما يؤيد هذه الحكاية التى تأولنا لصحتها. و اللّه أعلم بحقيقة ذلك كله.
و جماز بن حسن هذا، جد الأشراف ولاة ينبع فى عصرنا.
٩٠٩- جماز بن شيحة بن هاشم بن قاسم بن مهنا بن حسين بن مهنا بن داود ابن قاسم بن عبد اللّه بن طاهر بن يحيى بن حسين بن جعفر بن الحسين الأصغر بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب الحسينى، عز الدين أبو سند:
أمير المدينة النبوية، هكذا وجدته منسوبا فى نسخة سقيمة من كتاب: «نصيحة المشاور» لقاضى المدينة الشريفة، بدر الدين عبد اللّه بن محمد بن فرحون اليعمرى المدنى المالكى، و قال: كان شجاعا مهيبا سايسا حازما ذا رأى و همة عالية، رقت همته إلى أن قصد صاحب مكة، و هو الأمير نجم الدين أبو نمى محمد بن صاحب مكة أبى سعد حسن ابن على بن قتادة الحسنى، و حاصره و انتزع منه مكة، و استولى عليها، و حكم فيها.
و أقام فيها مدة يسيرة، ثم عادت إلى أبى نمى، و ذلك فى سنة سبع و ثمانين و ستمائة.
انتهى.
و قد ذكرنا فى ترجمة أبى نمى شيئا من حاله مع جماز بن شيحة هذا، فأغنى عن إعادته.