العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٧ - ٦٠٢- أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون بن راشد القيسى، أبو العباس القسطلانى المصرى، المكى المالكى
بعض الناس منه حنق لاجتماع بعض الشباب عليه، فقتل لذلك فيما قيل فى ليلة الجمعة الرابع عشر من شوال سنة تسع عشرة و ثمانمائة، على نحو ثلاثين سنة أو أزيد بقليل، و طل دمه و أنكر المتهم بقتله ذلك، و الموعد القيامة، و قد فاز بالشهادة و لعلها أن تكفر ذنوبه.
[٦٠١]- أحمد بن على بن أبى راجح محمد بن إدريس العبدرى الشيبى، الحجبى المكى، يكنى أبا المكارم:
كان من أعيان الحجبة.
توفى فى أوائل سنة ثمان و ثمانمائة غريقا بالبحر المالح و هو متوجه إلى بلاد اليمن.
٦٠٢- أحمد بن على بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد بن ميمون بن راشد القيسى، أبو العباس القسطلانى المصرى، المكى المالكى:
ولد فى ربيع الأول سنة تسع و خمسين و خمسمائة بمصر، و قرأ بها المذهب على خاله القاضى المرتضى القسطلانى و غيره، و جلس موضعه للتدريس من بعده، و الأصول على الفقيه أبى منصور المالكى.
و سمع الحديث بمصر من أبى القاسم البوصيرى، و أبى محمد بن برى، و بمكة من جوبكار السجزى، و من يونس بن يحيى الهاشمى صحيح البخارى، و من زاهر بن رستم إمام المقام، و أبى عبد اللّه بن البنا الصوفى، و الفقيه تقى الدين بن أبى الصيف، و أبى الفتوح بن الحصرى. و أجاز له الحافظ السلفى و الميانشى و جماعة، و صحب جماعة من مشايخ الطريق، منهم: الشيخ أبو الربيع سليمان المالقى، و تلميذه أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن إبراهيم القرشى، و اختص به، و خلفه على زوجته من بعده، و جمع كتابا فى أخبارهما و حدث به و بغيره.
و سمع منه جماعة من الحفاظ، منهم: ابن الحاجب الأمينى، بقبة الشراب من الحرم الشريف، و ذكره فى معجمه، و قال: كان زاهد أوانه و شيخ الحرم الشريف فى زمانه، صاحب كرامات و مجاهدات و فقه و رياضات.
و الزكى المنذرى، و قال: كان قد جمع الفقه و الزهد، و كثرة الإيثار مع الإقبال و الانقطاع التام، مع مخالطة الناس.
[٦٠١]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٢/ ٣٢).