العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٠٣ - الحارث بن سويد و يقال ابن مسلم المخزومى
و ذكر بيان الوهم فلينظر فى كتابه. و قال بعد بيان الوهم: قلت: الحارث بن أبى ربيعة هو ابن عبد اللّه بن أبى ربيعة المخزومى، و هو عامل ابن الزبير على البصرة و يلقب بالقباع. و له صحبة. انتهى.
و قيل ليس له صحبة. و ذكره الكاشغرى. و ذكره الذهبى فى التجريد. و قال: لا صحبة له، و الصواب أبو ربيعة.
[٩٣٢]- الحارث بن سويد و يقال: ابن مسلم المخزومى.
هكذا ذكره ابن عبد البر. و قال: ارتد و لحق بالكفار. فنزلت: كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً الآية، إلى قوله: إِلَّا الَّذِينَ تابُوا فحمل رجل هذه الآيات فقرأهن عليه. فقال الحارث: ما علمتك لصدوق، و إن اللّه لأصدق الصادقين. فرجع فأسلم فحسن إسلامه.
روى عنه مجاهد، و حديثه هذا عند جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج عن مجاهد.
انتهى.
و ذكره ابن الأثير: أن الحارث بن سويد التيمى، كان مع النبى (صلى اللّه عليه و سلم) مسلما، و لحق بقومه مرتدا، ثم أسلم. و قال: قاله ابن مندة و أبو نعيم، و قال: قال أبو عمر: الحارث بن سويد، و قيل ابن مسلم المخزومى، ارتد عن الإسلام. و ذكر ما سبق عن ابن عبد البر، ثم قال: قلت: و قد ذكر بعض العلماء أن الحارث بن سويد التيمى تابعى من أصحاب ابن مسعود، لا تصح له صحبة و لا رؤية، قاله البخارى و مسلم. ثم قال ابن الأثير: و قد ذكر فى هذه الحادثة أبو صالح عن ابن عباس، أن الذى أسلم ثم ارتدّ، ثم أسلم: الحارث ابن سويد بن الصامت.
و ذكر مجاهد هذا، و مجاهد أعلم و أوثق، فلا ينبغى أن يترك قوله لقول غيره. و اللّه أعلم. انتهى.
و ذكر الذهبى: أن أبا عمر بن عبد البر وهم فى قوله: إنه مخزومى، قال: و إنما هو الأول، يعنى الحارث بن سويد أبو المغيرة المخزومى الحجازى، و قال: له صحبة. و ذكر أن الذى ارتدّ: الحارث بن سويد التّيمىّ الكوفى، قال: ثم أسلم و حسن إسلامه، قال:
و قيل هو تابعى لا تصح له رواية، قاله البخارى و مسلم.
[٩٣٢]- انظر ترجمته فى: (أسد الغابة ترجمة ٨٩٨، الإصابة ترجمة ٢٠٤٢، الاستيعاب ترجمة ٤٤٨، طبقات ابن سعد ٦/ ٢٠٨).