العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٤ - جار اللّه بن صالح بن أحمد بن عبد الكريم بن أبى المعالى الشيبانى المكى الحنفى يلقب بالجلال
فلما قتل على بن عجلان، كره ذلك كثيرا، و لم يسعه إلا معاضدة بنى عمه آل بنى نمى، و أشار عليهم بعدم الخروج من الخيف، عند ما عزم آل عجلان على محاربتهم، و أن يكون قتالهم لآل عجلان عند الخيف.
فلم يقبل ذلك من أصحابه و خرجوا منه، فخرج معهم، فلما التقى الجمعان، رغبوا فيما أشار به أولا، فقال: الآن لا يمكن، و بدر إلى القتال، و قاتل أشد القتال، حتى قتل فى المعرك، يوم الثلاثاء خامس عشرى شوال، سنة ثمان و تسعين و سبعمائة، بالموضع المعروف بالزبارة، و قد قارب الخمسين أو بلغها.
و بلغنى أنه أعطى تسعين فرسا- بتقديم التاء- من حين قبض على بن عجلان على بنى عمه آل بنى نمى، و إلى حين قتله، لمن ينصره فى هذه المدة.
و بلغنى أنه كتب إلى قاضى الحرمين محب الدين النويرى، و هو إذ ذاك على قضاء مكة، يسأله عن السيد حسن بن عجلان، بعد قدومه إلى مكة متوليا لإمرتها، عوض أخيه على. فكتب إليه منشدا قول القائل:
أرى جذعا إن يثن لم تبق ريضا* * * فبادر بحزم قبل أن يثنى الجذع
و أردا القاضى بذلك تعظيم أمر حسن و تخويفه منه. فكان هلاك المذكور مع المقدور بسعى حسن، لأنه الداعى على حرب الزبارة.
و بلغنى أن حسن ذو كريمن قتل فى هذه الوقعة، فلم يعتد منهم فى أخيه على إلا جار اللّه و قال: ليس على مطالبة بالباقين.
و بلغنى أن جار اللّه كان يتلو ما يحفظ من القرآن تلاوة حسنة، و يديم التلاوة ليلا، و لم يبق له ولد ذكر.
٨٧٣- جار اللّه بن زايد بن يحيى بن محيى السنبسى المكى:
كان أحد التجار بمكة بعد الفقر. توفى سنة تسعين و سبعمائة، و دفن بالمعلاة و كان خيرا.
[٨٧٤]- جار اللّه بن صالح بن أحمد بن عبد الكريم بن أبى المعالى الشيبانى المكى الحنفى. يلقب بالجلال:
سمع من ابن بنت أبى سعد، و شهاب الدين الهكارى، و نور الدين الهمذانى، و القاضى
[٨٧٤]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٩/ ١٦٤).