العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٩ - جعدة بن هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى، المخزومى
رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أحدا. و يقال: إنه الذى تصور إبليس فى صورته يوم أحد. من روايته عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أنه سمعه يقول: «أو ليس الدهر كله غدا».
ذكره هكذا ابن عبد البر، و ذكره قبل ذلك، فقال: جعيل بن سراقة الغفارى [١]، و يقال الضمرى. أثنى عليه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، و وكله إلى إيمانه، و أشار ابن عبد البر بذلك، إلى أن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أعطى المؤلفة يوم حنين، و ترك جعيلا، فقيل له فى ذلك. فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): «جعيل خير من طلاع الأرض مثل هؤلاء». و فى رواية: «و وكلت جعيل بن سراقة إلى إيمانه». قال ابن عبد البر: غير ابن إسحاق يقول فيه بالألف. انتهى.
و ذكر ابن الأثير غالب هذا، و زاد: و هو أخو عوف من أهل الصفة و فقراء المسلمين.
و زاد: و أصيبت عينه يوم أحد. انتهى.
و الضمرى: منسوب إلى ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. قال الحازمى:
و بلادهم بسيف البحر.
و الغفارى منسوب إلى غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر.
[٨٨٣]- جعدة بن هبيرة بن أبى وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشى، المخزومى:
أمه أم هانئ بنت أبى طالب، على ما ذكر الزبير بن بكار، و قال: و جعدة بن هبيرة الذى يقول [من الطويل]:
أبى من مخزوم إن كنت سائلا* * * و من هاشم أمى لخير قبيل
و قال: ولاه على بن أبى طالب خراسان. انتهى.
و قال ابن عبد البر: قالوا: إنه كان فقيها. انتهى.
و روى عن خاله على بن أبى طالب. روى عنه ابن الطفيل و مجاهد و غيرهما.
روى له النسائى فى خصائص على رضى اللّه عنه.
[١] انظر نص قول ابن عبد البر فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٣٣).
[٨٨٣]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ٣٢٨، الإصابة ترجمة ١١٦٤، أسد الغابة ترجمة ٧٥٣).
(- ١) ورد هذا البيت فى الاستيعاب ترجمة ٣٢٨ هكذا:
فمن ذا الذى يباهى علىّ بخاله* * * كخالى على ذى الندى و عقيل