العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٩ - حسن بن أبى عبد اللّه محمد بن حسن بن الزين محمد بن محمد بن محمد القسطلانى المكى
و كتاب نقعة الصديان فى علم الحديث، و كتاب الضعفاء، و كتاب بيان أماكن و فيات الصحابة رضى اللّه عنهم، كراريس. و وقفت عليه و استفدت منه، و غير ذلك. و لبعضهم فيه [من الرجز]:
أن الصغانى الذى* * * حاز العلوم و الحكم
كان قصارى أمره* * * أن انتهى إلى بكم
و مراد قائل ذلك، أنه انتهى فى كتاب العباب إلى مادة قوله: «بكم».
و بلغنى عن شيخنا اللغوى مجد الدين الشيرازى: أن الصاغانى جاوز «بكم» بيسير فى كتابه المذكور. و اللّه أعلم.
و له شعر حسن. فمنه ما أنشدناه أحمد بن محمد بن عبد اللّه الحميرىّ، و إبراهيم بن عمر، و محمد بن محمد بن عبد اللّه المقدسى الصالحيان، إذنا مكاتبة، أن الحافظ شرف الدين الدمياطى أنشدهم إجازة، قال: أنشدنا الصغانى لنفسه ببغداد، و كتب ذلك عنه فى مشيخته [من الطويل].
تسربلت سربال القناعة و الرضا* * * صبيّا و كانا فى الكهولة ديدنى
و قد كان ينهانى أبى حفّ بالرضا* * * و بالعفو أن أولى ندا من يدى دنى
و أنشدنى فى عكس هذا المعنى، شيخنا قاضى القضاة جمال الدين بن ظهيرة أبقاه اللّه غير مرة، للعلامة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن، المعروف بابن الصائغ الحنفى المصرى، عنه سماعا [من الطويل]:
إنى لمغرى بالتواضع مغرم* * * أنت ترى أن المعالى ديدنى
من مذهبى أنى أذل لمطلبى* * * لا أتحامى قبلة من يدى دنى
و أجاز الصاغانى للقاضى سليمان بن حمزة، على ما ذكر ابن رافع و الرضى الطبرى، و لصالح بن عبد اللّه الكوفى ابن الصباع، و هو خاتمة أصحابه.
[١٠١٤]- حسن بن أبى عبد اللّه محمد بن حسن بن الزين محمد بن محمد بن محمد القسطلانى المكى:
ذكر لى ما يقتضى أنه ولد سنة اثنتين و ستين و سبعمائة، أو فى التى بعدها. و دخل ديار مصر و الشام، و رتب بها مرتبات صرر و غير ذلك. و ولى مباشرة فى الحرم المكى، و مباشرة فى الأوقاف الحكمية فى القاهرة. و ولى نظر أوقاف الحرمين بالإسكندرية نحو
[١٠١٤]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٣/ ١٢٤).