العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٥٩ - ثقبة بن رميثة بن أبى نمى محمد بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة بن إدريس بن مطاعن الحسنى، المكى، يلقب أسد الدين، يكنى أبا شهاب
الإمرة بمكة، لما توجه محمد بن عطيفة، و العسكر الذى كان بمكة إلى مصر، بعد الفتنة التى كانت بين العسكر و الأشراف بمكة، بعد الحاج فى سنة إحدى و ستين و سبعمائة، و أن ثقبة سكّن الشر عن العسكر، و ساعدهم على التوجه إلى مصر، فرعى له ذلك، و أشرك مع أخيه عجلان فى الإمرة، فلم يصل أخوه عجلان من مصر إلا و هو ضعيف مدنف، فأقام أياما، ثم مات فى شوال سنة اثنتين و سبعمائة بالجديد، و حمل إلى مكة فدفن بالمعلاة انتهى. و كان كثير الرعاية للزيدية، موصوفا بكرم و شجاعة، و مدحه ابن غنائم بقصيدة حسنة، أولها [من المنسرح]:
ما خفقت فوق منكب عذبه* * * على فتى كابن منجد ثقبه
و لا اعتزى به لفخار منتسب* * * إلا وفاقت علاه منتسبه
منتخب من سليل منتخب* * * منتجب من سليل منتجبه
كم جبرت راحاته منكسرا* * * و فك من أسر غيره رقبة
و خلف ثقبة عدة أولاد، و هم: أحمد، و حسن، و على، و مبارك، و فاطمة، و سبق خبر أحمد، و سيأتى ذكر حسن، و على، و مبارك، و أما فاطمة فموجودة فى تاريخه.
***