العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤٦ - ٨٥٦- بلال بن عبد اللّه الحبشى، أبو عتيق بن العجمى
روى بلال عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و روى عنه مولاه الصديق و عمر، و غيرهما من الصحابة رضى اللّه عنهم، و جمع من التابعين. روى له الجماعة.
قال الواقدى عن سعيد بن عبد العزيز عن مكحول: حدثنى من رأى بلالا، قال:
كان رجلا آدم شديد الأدمة نحيفا طوال أجنا، له شعر كثير. و كان لا يغير. انتهى.
و ذكر ذلك ابن عبد البر، غير معزو، إلا أنه لم يقل: له شعر، و لا ما بعده. و قد اختلف فى تاريخ موته. فقيل فى طاعون عمواس، قاله الذهبى عن يحيى بن كثير. و قيل سنة عشرين، ذكره ابن البرقى، و ابن سعد. و قيل سنة إحدى و عشرين، ذكره ابن عبد البر.
اختلف أيضا فى سنة، فقيل ابن ثلاث و ستين. و قيل ابن سبعين. ذكرهما ابن عبد البر.
و اختلف أيضا فى موضع قبره، فقيل بمقبرة دمشق عند الباب الصغير. ذكره ابن سعد، و ابن عبد البر. و قيل بداريا. و قيل بحلب، و دفن على باب الأربعين، قاله على بن عبد الرحمن. و قيل: إن الذى مات بحلب، هو أخوه خالد. و اللّه أعلم. و هذا فى تهذيب الكمال.
و أما قول من قال: إنه مات فى سنة سبع عشرة أو ثمانى عشرة، فراجع إلى قول من قال: إنه مات فى طاعون عمواس، للخلاف فيه.
٨٥٦- بلال بن عبد اللّه الحبشى، أبو عتيق بن العجمى:
سمع من أبى شرفى، يوسف بن إسحاق الطبرى: جامع الترمذى، و من المحب الطبرى: سنن أبى داود، و حدث بالجامع بقراءة أمين الدين بن الوانى فى العشر الأخير من رمضان سنة إحدى و ثلاثين و سبعمائة بالحرم الشريف. و سمعه عليه جماعة من شيوخنا، و كان بوابا للمدرسة المنصورية و فراشا بالحرم الشريف.
توفى فى ذى الحجة عام ثلاث و ثلاثين و سبعمائة. و هكذا وجدت وفاته بخط الآقشهرى.
***
- قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، و معنى هذا الحديث أنى دخلت البارحة الجنة يعنى رأيت فى المنام كأنى دخلت الجنة هكذا روى فى بعض الحديث و يروى عن ابن عباس أنه قال رؤيا الأنبياء وحى.