العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٣٨ - بشر بن السرى البصرى
قال ابن عبد البر: لا أحفظ له غيره. من الاستيعاب لابن عبد البر بالمعنى. قال:
و الغفارى فى نسبه أكثر. انتهى.
و حديثه هذا رويناه فى مسند أحمد بن حنبل، و هو فى سنن النسائى و ابن ماجة.
و قال المزى بعد أن ذكر أن له هذا الحديث عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم): و قيل عنه عن على بن أبى طالب عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، و قيل غير ذلك. انتهى.
[٨٤٦]- بشر بن السرى البصرى:
نزيل مكة. أبو عمرو الأفوه، و سمى الأفوه؛ لأنه كان يتكلم بالمواعظ.
روى عن حماد بن سلمة و الثورى، و معاوية بن صالح، و زكريا بن إسحاق و مسعر.
روى عنه: بشر بن الحكم، و محمد بن أبى عمر العدنى، و يعقوب بن حميد بن كاسب، و محمود بن غيلان، و على بن المدينى. روى له الجماعة.
قال أبو حاتم: ثقة ثبت صالح. و قال أحمد: كان متقنا للحديث عجبا. و قال ابن معين: ثقة. و قال الحميدى: جهمى، لا يحل أن يكتب عنه.
و ذكر الذهبى أنه رجع عن التجهم، و قال أبو طالب عن أحمد بن حنبل: كان بشر ابن السرى رجلا من أهل البصرة، ثم صار بمكة. سمع من سفيان نحو ألف حديث، و سمعنا منه ثم ذكر حديث: «ناضرة إلى ربها ناظرة» فقال: ما هذا. إيش هذا؟. فوثب به الحميدى و أهل مكة، و أسمعوه كلاما شديدا. فاعتذر بعذر، و لم يقبل منه. و زهد الناس فيه بعد. فلما قدمت مكة المرة الثانية، كان يجىء إلينا فلا نكتب عنه، و جعل يتلطف فلا نكتب عنه.
و قال عبد الصمد بن عبد اللّه، عن أحمد بن أبى الحوارى: و سمعت بشر بن السرى يقول: ليس من أعلام الحب أن تحب ما يبغض حبيبك. انتهى.
قال البخارى: قال محمود: مات سنة خمس و تسعين و مائة، و هو ابن ثلاث و ستين سنة.
[٨٤٦]- انظر ترجمته فى: (العلل ١٠٢، ٢٣٢، التاريخ لابن معين ٥٩، طبقات ابن سعد ٥/ ٥٠٠، طبقات خليفة ترجمة ٢٦٠٣، التاريخ الكبير ٢/ ٧٥، الجرح و التعديل ٢/ ٣٥٨، الكامل لابن عدى ١/ ٦٩، تهذيب الكمال ١٥١، تذهيب التهذيب ١/ ٨٤/ ٢، العبر ١/ ٣١٨، ميزان الاعتدال ١/ ٣١٧، تذكرة الحفاظ ١/ ٣٥٥، الكاشف ١/ ١٥٥، تهذيب التهذيب ١/ ٤٥٠، طبقات الحفاظ ١٥٠، خلاصة تذهيب الكمال ٤٨، شذرات الذهب ١/ ٣٤٣، سير أعلام النبلاء ٩/ ٣٣٢).