العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٨ - حسين بن محمد بن كامل بن يعسوب الحسنى المكى
و فقيه بنى العباس و زاهدهم. و له الوجاهة الكبيرة عند الخلفاء، و انتهت إليه رئاسة أصحاب الرأى ببغداد. و جاور بمكة ناظرا فى مصالح الحرم، و سمع البخارى من كريمة بنت أحمد المروزية ببغداد.
و روى عنه جماعة من الأكابر و الحفاظ. و آخر من حدث عنه: أبو الفرج بن كليب.
و قد مدحه أبو إسحاق الغزّى بقصيدة أولها [من الطويل]:
جفون يصح السقم فيها فتسقم* * * و لحظ يناجيه الضمير فيفهم
معانى جمال فى عبارات خلقه* * * لها ترجمان صامت يتكلم
محا اللّه نونات الحواجب لم تزل* * * قسيا لها دعج النواظر أسهم
و أطفأ نيران الخدود فقل لمن* * * رأى نارا تقبلها الفم
و منها فى المديح:
بنور الهدى قد صح منى خطابه* * * و كل بعيد من سنا النور مظلم
رحيق المعانى جل إيجاز لفظه* * * عن الوصف حتى عنه سحبان يفحم
و ما حرم الدنيا و لكن قدره* * * عن الملك فى الدنيا أجل و أعظم
كتبت هذه الترجمة من مختصر الذهبى لتاريخ دمشق لابن عساكر.
١٠٤٧- حسين بن الزين بن محمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن على القيسى القسطلانى المكى:
سمع الكثير من الفخر التوزرى، و الصفى و الرضى الطبريين و غيرهم. و ما علمته حدث.
و كان له نظم رأيت منه قصيدة، رثى بها قاضى مكة نجم الدين الطبرى. و كان عطارا. توفى سنة تسع و أربعين و سبعمائة، كما ذكر لى ولده أبو الخير.
[١٠٤٨]- حسين بن محمد بن كامل بن يعسوب الحسنى المكى:
سمع من يحيى بن محمد الطبرى، و الصفى و الرضى الطبريين، و التوزرى و غيرهم. و ما علمته حدث، و لا متى مات. و كان سبب موته، أنه خنق نفسه من فاقة أصابته.
ذكر لى ذلك ابن أخته، شيخنا أبو اليمن محمد بن أحمد بن الرضى الطبرى، (رحمه اللّه تعالى).
[١٠٤٨]- ذكر ترجمته أخيه الحسن فى رقم (١٠١٩).