العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٣ - ٦٩٣- إبراهيم بن حسين بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن موسى الشيرازى الأصل، المكى، الخياط
قال: «بعثنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى سرية، و أمرنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)، إذا نحن أمسينا و أصبحنا أن نقول: أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَ أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ [المؤمنون: ١١٥] فقرأنا و غنمنا و سلمنا». أخرجه ابن مندة. و أبو نعيم. انتهى.
و لم يتعقب ابن الأثير قول من قال: إن إبراهيم هذا من المهاجرين، و كان ينبغى ذلك؛ لأن إبراهيم بن الحارث بن خالد، إن كان إبراهيم بن الحارث الذى ولد بأرض الحبشة بعد هجرة أبيه و أمه- ريطة بنت الحارث- إلى الحبشة، فقد مات بها إبراهيم و إخوته:
موسى و زينب و عائشة، فى قول مصعب الزبيرى و قيل: إنهم ماتوا ببعض الطريق، بعد أن خرج بهم أبوهم، يريد النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، من ماء شربوا منه، و لم يسلم إلا أبوهم.
و هذان القولان ذكرهما ابن عبد البر، و على كلا القولين، فلا يكون إبراهيم بن الحارث الذى ولد بأرض الحبشة مهاجرا. و إن كان إبراهيم بن الحارث المذكور، ولد بعد رجوع أبيه من الهجرة، فهذا لا يكون مهاجرا، و لا يبعثه النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فى سرية لصغره عن ذلك، فإن من رجوع أبيه من الهجرة إلى موت النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أكثر ما يكون، عشر سنين أو نحوها، و هذا واضح لمن تأمله. و اللّه أعلم.
و فى كون إبراهيم بن الحارث هذا، والد محمد بن إبراهيم التيمى الفقيه المدنى المذكور فى هذه الترجمة نظر، لما ذكرناه من أن إبراهيم بن الحارث بن خالد هلك بأرض الحبشة، أو فى الطريق راجعا منها، و اللّه أعلم.
و أما قول ابن عبد البر، فى ترجمة الحارث بن خالد بن صخر التيمى: و من ولده محمد ابن الحارث التيمى المحدث المدنى، فلا إشكال فيه، لإمكان أن يكون إبراهيم والد محمد ابن إبراهيم، ولد لأبيه بعد رجوعه من الهجرة، فقد قيل إن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، زوجه بعد نزوله المدينة، بنت يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف. و لعل إبراهيم والد محمد بن إبراهيم منها أو من غيرها.
و هذا التأويل لا ينبغى العدول عنه لاستقامة نسب محمد بن إبراهيم بن الحارث على مقتضاه، و لا كذلك إذا قلنا، إن أباه هو الذى ولد بأرض الحبشة، لما سبق ذكره. و اللّه أعلم.
٦٩٣- إبراهيم بن حسين بن عمر بن أبى بكر بن محمد بن موسى الشيرازى الأصل، المكى، الخياط:
أجاز له فى سنة ثلاث عشرة و سبعمائة من دمشق الدشتى، و القاضى سليمان بن حمزة، و ابن مكتوم، و ابن عبد الدايم، و ابن سعد، و المطعم، و وزيرة، و جماعة.