العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١١٢ - أحمد بن محمد بن ناصر بن على الكنانى، المكى الحنبلى
و روى عنه أبو بكر محمد بن أحمد بن الوليد بن أبى هشام. و ذكره ابن أبى حاتم، و قال: كتب عنه أبى بكر بمكة فى المذاكرة.
[٦٥٥]- أحمد بن محمد بن موسى التوزرى الأصل، الشوبكى المولد، الدمشقى الدار، المقرى شهاب الدين، المعروف بالشوبكى:
قرأ بالروايات على ابن السلار- فيما أظن- و كان لها متقنا، مع مشاركة حسنة فى العربية و الفقه. و حفظ فيه المنهاج للنواوى، و كان يستحضره.
و وجدت بخطه: أن القاضى عز الدين بن جماعة أجاز له، و روى عنه بإجازته. قدم مكة بعد سنة تسعين و سبعمائة بيسير، و جاور بها على طريقة حسنة، من ملازمة الإقراء و الاشتغال بالعلم و العبادة الكثيرة، مع الورع التام، فإنه كان لا يأكل بها لحما، و لا ما يجلب من بلاد الطائف و ناحيتها، من القمح و السمن و غير ذلك، لما اشتهر عن أهلها أنهم لا يوثون الأنثى. و كان يحمل إليه من الشام القمح و الزيت، و إذا اشتهى اللحم أكل الدجاج.
و لم يزل على ذلك، حتى توفى فى سابع عشر شهر ربيع الأول سنة ثمانمائة. و دفن بالمعلاة.
و مولده فى سنة ست و أربعين و سبعمائة. كذا أخبرنى به أخوه محمد.
[٦٥٦]- أحمد بن محمد بن ناصر بن على الكنانى، المكى الحنبلى:
سمع بدمشق من ابن أميلة بعض الترمذى، و سمع من بعض أصحاب ابن مزيز بحماة، و سمع بالقاهرة من عبد الوهاب القروى و غيره، و بالإسكندرية من ابن فتح اللّه، و البهاء الدمامينى، و سمع بمكة من غير واحد من شيوخنا، و حدث. و اشتغل بالفقه على مذهب أحمد، و صار له فيه بعض إحساس.
و توفى فى شهر رمضان سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة عن ستين سنة أو أزيد قليلا.
و كان حصل له قبيل موته مرض تكسح منه. و دام به ذلك، حتى مات (رحمه اللّه تعالى).
[٦٥٥]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٨/ ٦٢٠).
[٦٥٦]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٩/ ١٣٥).