العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٣ - ٧٧٩- إسماعيل بن محمد المقدسى
[٧٧٨]- إسماعيل بن محمد بن قلاوون الصالحى، السلطان الملك الصالح، بن السلطان الملك الناصر، بن السلطان الملك المنصور:
صاحب مصر و غيرها من البلاد الشامية و الحجازية. ذكرناه فى هذا الكتاب، لما صنع فى أيامه من المآثر بمكة، و هى عمارة أماكن بالمسجد الحرام.
و اسمه مكتوب على باب رباط السدرة.
ولى السلطنة بعد خلع أخيه الناصر أحمد، الذى كان بالكرك فى المحرم سنة ثلاث و أربعين و سبعمائة، و استمر حتى مات فى أوائل ربيع الآخر من سنة ست و أربعين و سبعمائة، و كان من خيار الملوك.
و له مآثر حسنة. منها: أنه وقف قرية بطرف القليوبية من ديار مصر، على كسوة الكعبة كل سنة. و له وقف على دروس و طلبة فى قبة جده المنصور بالقاهرة.
٧٧٩- إسماعيل بن محمد المقدسى:
نزيل مكة الصوفى. صحب بالقدس الشيخ الصالح محمد القرمى مدة سنين، و صحب سواه من الصالحين.
قدم مكة فى موسم سنة خمس و ثمانى مائة، و أقام بها مجاورا حتى حج فى سنة ست و ثمانمائة و ذهب إلى المدينة و جاور بها، ثم عاد إلى مكة، و ذهب إلى اليمن فى أول سنة تسع و ثمانمائة ثم قدم مكة فى أثناء سنة عشر و ثمانمائة. و أقام بمكة حتى توفى بإثر الحج فى يوم السبت خامس عشر ذى الحجة سنة عشر و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة. و قد بلغ الستين أو جاوزها- فيما أظن- و كان يسكن بمكة فى معبد الجنيد، و عمر فيه مواضع، و تأهل بمكة بابنة الشيخ أبى العباس بن عبد المعطى النحوى، و رزق منها بنتا موجودة بمكة الآن، و كتب عنه بعض أصحابنا شيئا من شعره و سمعه عليه فمنه [من الطويل]:
خذونى منى و افردونى و غيبوا* * * و جودى عنى فى صفاتكم الحسنى
فنائى بقائى فيكم ولديكم* * * حياتى مماتى و اللقا عيشى الأهنا
علمتم مرادى كل قصدى أنتم* * * و أن فؤادى نحوكم سادتى حنا
فرفقا بصب فى هواكم متيم* * * مشوق معنى فى محبتكم مضنى
[٧٧٨]- انظر ترجمته فى: (الدليل الشافى ١/ ١٢٩، النجوم الزاهرة ١٠/ ٩٥، الدرر ١/ ٤٠٦، الوافى بالوفيات ٩/ ٢١٩، شذرات الذهب ٦/ ١٤٨، المنهل الصافى ٢/ ٤٢٥).