العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٩ - ٧٣٢- إبراهيم بن هشام بن إسماعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة المخزومى
مكة و المدينة و الطائف، بعد أن عزل عن ذلك عبد الواحد النصرى، و أنه قدم المدينة يوم الجمعة لسبع عشرة مضت من جمادى الآخرة من سنة ست و مائة.
و فى هذه السنة: ولى ذلك و حج بالناس، و هو على ولايته لذلك فى سنة سبع و مائة، و فى سنة ثمان و مائة، و فى سنة تسع و مائة، و فى سنة عشر و مائة، و فى سنة إحدى عشرة و مائة، و هو على ولايته فى هذه السنين كلها.
و ذكر ابن جرير: أنه عزل عن ذلك فى سنة أربع عشرة و مائة، و أنه حج بالناس فى سنة خمس و مائة، فأرسل إلى عطاء بن أبى رباح، يقول له: متى أخطب بمكة؟. فقال:
بعد الظهر قبل التروية بيوم. فخطب قبل الظهر و قال: أمرنى رسولى بهذا عن عطاء.
فقال عطاء: ما أمرته إلا بعد الظهر، فاستحيى إبراهيم يومئذ، و عدوه منه جهلا.
و ذكر ابن جرير: أنه فى سنة تسع و مائة، خطب بمنى الغد من يوم النحر بعد الظهر، فقال: سلونى فأنا ابن الوحيد، لا تسألون أحدا أعلم منى. فقام إليه رجل من أهل العراق، فسأله عن الأضحية أ واجبة هى (أم مستحبة)؟ فما درى ما يقول، فنزل.
و ذكر ابن الأثير ما يوافق ما ذكره ابن جرير، فى ولاية إبراهيم بن هشام و حجه بالناس، و هو على ولايته فى السنين المذكورة، و أنه حج بالناس فى سنة اثنتى عشرة على قول، و فى سنة ثلاث عشرة على قول.
و ذكر ما يقتضى أنه كان فى هاتين السنتين على ولايته. و ذكر فى خطبته بمكة و منى ما يوافق ما ذكره ابن جرير.
و قال العتيقى: و حج بالناس سنة خمس و مائة، إبراهيم بن هشام بن إسماعيل المخزومى، ثم قال: و أقام الحج للناس سنة سبع و مائة، و ثمان و مائة، و تسع و مائة، و عشر و مائة، و إحدى عشرة و مائة، و ثنتى عشرة و مائة، ست حجج ولاء، إبراهيم بن هشام ابن إسماعيل، و ذكر ما يقتضى أن غيره حج بالناس فى سنة ثلاث عشرة و مائة.
و ذكر الفاكهى ولايته لمكة و شيئا من خبره؛ لأنه قال بعد ذكره لولاية أخيه محمد بن هشام: و كان من ولاة مكة أيضا، أخوه إبراهيم بن هشام.
حدثنا محمد بن أبى عمر قال: ثنا سفيان عن ابن أبى حسين، قال: لقينى طاوس، فقال: ألا ينتهى هذا- يعنى إبراهيم بن هشام- عما يفعل؟، إن أول من جهر بالسلام أو بالتكبير عمر رضى اللّه عنه، فأنكرت الأنصار ذلك، فقال: أردت أن يكون إذنا.