العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٨١ - ٩٠٣- جعفر بن محمد بن بردين، يكنى أبا الفضل، و يعرف بابن السوسى
مكة فملكها، و خطب للمعز العبيدى، لما سمع تملكه بمصر، على يد خادمه جوهر القائد، فأرسل إليه بالولاية، و لم يبين ابن حزم، الوقت الذى غلب فيه جعفر هذا على مكة، فى أيام الإخشيدية. و أظن ذلك بعد موت كافور، فإن أمرهم لم يتلاش إلا بعده.
و كان موت كافور الإخشيدى، فى سنة ست و خمسين و ثلاثمائة. و اللّه أعلم.
٩٠١- جعفر بن محمد بن سليمان بن عبد اللّه بن سليمان العباسى:
أمير مكة، كان على إمرتها فى سنة سبع عشرة و مائتين، و حفر فيها بئرا فى شعب المتكا بأجياد. كما قال الأزرقى.
٩٠٢- جعفر بن محمد بن هارون بن محمد بن عبد اللّه، الخليفة المتوكل، ابن المعتصم بن الرشيد العباسى:
بويع بالخلافة بعد أخيه الواثق هارون، و استمر حتى مات مقتولا فى سنة سبع و أربعين و مائتين.
و كانت خلافته خمسة عشر عاما، و حمل على أبطال المحنة، بخلق القرآن، إلا أنه على ما قيل كان ناصبيا، يقع فى على و آله رضى اللّه عنهم، و فيه انهماك على اللهو و المكاره، و فيه كرم زائد.
و سبب قتله: أنه كان قد عزم على خلع ولده المنتصر من ولاية العهد، و يقدم ولده المعتز عليه، لفرط مجته لأمه قبيحة، و أخذ يؤذى المنتصر و يتهدده إن لم يخلع نفسه، و اتفق أن المتوكل صادر و صيفا و بغا، و كانا من خواصه. فعملوا على قتله. فدخل على المتوكل خمسة نفر نصف اليل، و ضربوه بسيوفهم، و هو فى مجلس لهوه، بأمر ولده المنتصر على ما قيل.
و قتلوا معه وزيره الفتح بن خاقان، و عاش المتوكل أربعين سنة. و كان أسمر رقيقا، مليح العينين خفيف اللحية، ليس بالطويل. ذكرناه فى هذا الكتاب لما صنع فى أيامه من المآثر بمكة، و هى عمارة المسجد الحرام و مسجد الخيف، و عمارة رخام فى الكعبة، و تحليته لها و للمقام، كما ذكرناه فى شفاء الغرام و مختصراته.
٩٠٣- جعفر بن محمد بن بردين، يكنى أبا الفضل، و يعرف بابن السوسى:
سمع بمصر من أحمد بن سعيد بن بشر الهمدانى، و أبى الطاهر أحمد بن عمرو بن