العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٤ - ٧٨٠- إسماعيل بن مسلم الأزدى، مولاهم، أبو إسحاق البصرى المكى
تذكر أوقاتا تقضت بقربكم* * * و أنسكم معه و كاس الرضا يدنى
و أسقيتموه شربة من وصالكم* * * فطاب استماعا حين منشدكم غنى
فمن يستطيع صبرا و قد ذاق وصلكم* * * و لا سيما إن كان قد شهد المعنى
فلا عيش إلا معكم و حياتكم* * * و من ذا له وقت بغيركم يهنا
إذا كنتم معنا تطيب حياتنا* * * و إن غاب عنا لطف معناكم متنا
سلام على الدنيا إذا لم نراكم* * * و تجمعنا الأيام معكم كما كنا
٧٨٠- إسماعيل بن مسلم الأزدى، مولاهم، أبو إسحاق البصرى المكى:
روى عن حبيب بن أبى ثابت، و الحسن البصرى، و طاوس، و أبى الطفيل الليثى، و عطاء بن أبى رباح، و عمرو بن دينار، و عمرو بن شعيب، و أبى الزبير المكى، و الزهرى، و جماعة.
روى عنه الأعمش، و هو من أقرانه و شيوخه، و الأوزاعى، و السفيانان و ابن المبارك و عبد اللّه بن نمير، و أبو معاوية الضرير، و جماعة.
روى له الترمذى، و ابن ماجة.
قال أبو زرعة: بصرى، ضعيف الحديث، سكن مكة. و قال أحمد بن حنبل و غيره:
منكر الحديث. و قال النسائى و غيره: متروك. و قال الذهبى فى المغنى: متفق على ضعفه.
و ذكره فى الميزان، و أورد له أحاديث منكرة، منها ما رواه عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس، حديث: «لا يقتل الوالد بالولد و لا تقام الحدود فى المساجد» [١].
و أحسن ما قيل فيه: ما قاله أبو حاتم: ضعيف الحديث، مختلط، ليس بمتروك، يكتب حديثه.
و قال الفلاس: كان ضعيفا فى الحديث يهم فيه، و كان صدوقا يكثر الغلط. و قال ابن عدى: أحاديثه غير محفوظة عن أهل الحجاز و البصرة و الكوفة، إلا أنه ممن يكتب حديثه.
و ذكر ابن حبان: أنه من فصحاء الناس، و كناه بأبى ربيعة.
[١] أخرجه الترمذى فى سننه حديث رقم (١٤٠٠) من طريق: محمد بن بشار، حدثنا ابن أبى عدى، عن إسماعيل بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس، عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم) قال: «لا تقام الحدود فى المساجد و لا يقتل الوالد بالولد». قال الترمذى: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم و إسماعيل بن مسلم المكى قد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه.