العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦ - ٥٦٨- أحمد بن أبى بكر عبد اللّه بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس ابن أبى عبد اللّه العسقلانى، يكنى أبا الفضل، و يلقب بالعلم، و يعرف بابن خليل المكى الشافعى
النوبتين الأوليين مجردا عن العيال، فحج و سكن بدار العجلة الجديدة، إلى أن توفى- (رحمه اللّه تعالى)- وقت الظهر، من يوم الخميس سادس شوال سنة اثنتين و عشرين و ثمانمائة شهيدا مبطونا، و صلى عليه فى عصر يوم موته، عند باب الكعبة الشريفة، و دفن بالمعلاة بجوار قبر جدى لأمى، قاضى مكة و عالمها أبى الفضل النويرى، و ابنه قاضى الحرمين محب الدين النويرى، و ابنه القاضى عز الدين، بإشارة ابن خالى القاضى الخطيب كمال الدين أبى الفضل بن محب الدين.
و قد أذن له الشيخ شهاب الدين المذكور فى الفتوى و التدريس، بعد أن أخذ عنه جانبا من الحاوى الصغير، تغمده اللّه برحمته.
و قد سمعت منه فوائد علمية كثيرة و حكايات مستحسنة. و أجاز لى ما له روايته.
[٥٦٧]- أحمد بن عبد اللّه بن الحسن بن عطية بن محمد بن المؤيد الزيدى:
توفى محرما ملبيا فى ليلة الخميس الرابع من ذى الحجة سنة سبع و ثمانمائة و دفن بالمعلاة.
٥٦٨- أحمد بن أبى بكر عبد اللّه بن خليل بن إبراهيم بن يحيى بن فارس ابن أبى عبد اللّه العسقلانى، يكنى أبا الفضل، و يلقب بالعلم، و يعرف بابن خليل المكى الشافعى:
سمع بمكة من ابن الجميزى: الثقفيات، و من ابن أبى الفضل المرسى، و عمه سليمان، و ابن مسدى، و التاج ابن عساكر، و ابنه أبى اليمن كثيرا، و من غيرهم.
و سمع بمصر بعد الستين و ستمائة، من ابن سراقة: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، و من النجيب الحرانى جزء ابن عرفة، و من الرشيد العطار، و ابن علاق، و شيخ الشيوخ الأنصارى، و خطيب المقياس و غيرهم.
و حدث، سمع منه نجم الدين بن عبد الحميد: الأربعين الثقفية، و سمع منه خطيب سبتة [١] ابن رشيد الفهرى. و ذكر أنه لقيه بمكة، مع أخيه الرضى ابن خليل، و سمع منهما بمنزلهما من الحرم الشريف، و ترجمهما بالأخوين الفاضلين، فقيهى الحرم و مفتييه، و ترجم العلم صاحبه بالصالح المبارك.
[٥٦٧]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ١/ ٣٥٩).
[١] سبتة: هى بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب و مرساها أبو دمرس على البحر. انظر معجم البلدان (سبتة).