العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٠٢ - حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكى، يكنى أبا عالى، و يلقب شهاب الدين
١٠٠٧- الحسن بن على الصّقلّىّ، أبو على الدمشقى:
توفى سنة إحدى و تسعين و ثلاثمائة بمكة بعد الحج، كما ذكر ابن الأكفانى، و لم يذكر له رواية.
[١٠٠٨]- حسن بن قتادة بن إدريس بن مطاعن بن عبد الكريم الحسنى المكى، يكنى أبا عالى، و يلقب شهاب الدين:
أمير مكة. ولى إمرتها بعد أبيه نحو ثلاث سنين. و قد ذكر ابن الأثير شيئا من خبره؛ لأنه قال فى كامله بعد أن ذكر موت قتادة والد حسن هذا: و لما مات ملك بعده ابنه الحسن، و كان له ابن آخر اسمه راجح، يقيم فى العرب بظاهر مكة يفسد و ينازع أخاه فى ملك مكة، فلما سار حجاج العراق، كان الأمير عليهم مملوك من مماليك الخليفة الناصر لدين اللّه، اسمه آقباش. و كان حسن السيرة مع الحاج، كثير الحماية، فقصده راجح بن قتادة و بذل له و للخليفة مالا ليساعده على ملك مكة، فأجابه إلى ذلك.
و وصلوا إلى مكة، و نزلوا بالزّاهر، و تقدم إلى مكة مقاتلا لصاحبها.
و كان قد جمع جموعا كثيرة من العرب و غيرها، فخرج إليه من مكة و قاتله. و تقدم أمير الحاج من بين عسكره منفردا، و صعد جبلا إدلالا بنفسه، و أنه لا يقدم أحد عليه، فأحاط به أصحاب حسن فقتلوه و علقوا رأسه، فانهزم عسكر أمير الحاج.
و أحاط أصحاب حسن بالحجاج لينهبوهم، فأرسل إليهم حسن عمامته بالأمان، أمانا للحاج. فعاد أصحابه عنهم و لم ينهبوا منهم شيئا. و سكن الناس، و أذن لهم حسن فى دخول مكة، و فعل ما يريدونه من الحج و البيع و غير ذلك، و أقاموا بمكة عشرة أيام، و عادوا فوصلوا إلى العراق سالمين، و عظم الأمر على الخليفة، فوصلته رسل حسن يعتذر و يطلب العفو منه. فأجيب إلى ذلك. انتهى.
و ذكر أبو شامة عن آقباش، ما يقتضى خلاف ما ذكره عنه ابن الأثير؛ لأنه قال:
فلما وصل آقباش إلى عرفات، جاءه راجح بن قتادة أخو حسن، و سأله أن يولّيه إمارة مكة، و قال: أنا أكبر ولد قتادة، فلم يجبه، و ظن حسن أن آقباش قد ولاه فأغلق أبواب مكة.
و قال أبو شامة أيضا بعد ذكره لقتل آقباش: و أراد حسن نهب الحاج العراقى، فمنعه
[١٠٠٨]- انظر ترجمته فى: (الأعلام ٢/ ٢١١، الكامل ٩/ ٣٤٥، ذيل الروضتين ١٢٣، و النجوم الزاهرة ٦/ ٢١٠).