العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٦٠ - ٨٧٠- جابر بن عبد اللّه المعروف بالحراشى
حرف الجيم
٨٦٩- جابر بن أسعد بن جابر بن عبد اللّه بن محمد بن على الحميرى اليمنى الحضورى، الفقيه أبو محمد:
نزيل مكة. ولد بحضور، و هى قرية من مخاليف صنعاء باليمن، فى حدود سنة ستين و خمسمائة، و قدم مكة. و سمع بها زاهر بن رستم جامع الترمذى، و على أبى الفتوح الحصرى، مسند الشافعى، سنة عشر و ستمائة. و سمع بالشام من القاسم بن عساكر و الخشوعى، و حدث.
سمع منه ابن مسدى، و ذكره فى معجمه. و منه كتبت أكثر هذه الترجمة. و ذكر أنه توفى سنة تسع و أربعين و ستمائة بمكة، سقط من علو منزله- (رحمه اللّه)- و أن أثباته ذهبت فى السيل الذى طم مكة، على رأس العشرين و ستمائة.
و قال الدمياطى فى معجمه: ذكر لى جابر فى سنة أربع و أربعين و ستمائة، أنه قدم من اليمن، و له من العمر ما يزيد على العشرين. و أقام بمكة نحوا من خمس و ستين سنة.
٨٧٠- جابر بن عبد اللّه المعروف بالحراشى:
تردد إلى مكة مرات كثيرة، ولايم فى بعضها الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، ففوض إليه أمر جدة و غيرها. فقام بمصالحه أحسن قيام، و قرر لبنى حسن الرسوم التى يتناولونها اليوم، و كانت على غير هذه الصفة، مع نقصها عما قرره، و كان يحسن السياسة معهم فى أدائها إليهم، و يحسن السياسة أيضا فى استيفاء المكوس، و لكنه زاد فيها كثيرا عما كانت عليه قبل ولايته، و بنى الفرضة التى بجدة، ليحاكى بها فرضة عدن. و كانت فرضة جدة على غير هذه الصفة.
ثم تغير عليه صاحب مكة، لخبث لسانه و امتنانه عليه بقيامه بمصالحه، فقبض عليه فى أوائل رمضان سنة تسع و ثمانمائة، بعد ثلاث سنين و أشهر، من حين ولاه، ثم أطلقه وقت الحج من سنة تسع و ثمانمائة، و أحسن إليه و استحلفه على ترك أذاه.
و توجه إلى اليمن، و أقام به نحو سنة، ثم عاد إلى مكة فى موسم سنة عشر و ثمانمائة،