العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣١ - ٦٩١- إبراهيم بن أبى يوسف المكى
و غيرهما من شيوخنا، و أقرا بها الفرائض و الحساب، و كان بارعا فى ذلك، و أخذ ذلك عن الشيخ شمس الدين محمد بن يوسف بن عادى الكلائى، صاحب المختصر المشهور، و انتفع الناس به فى ذلك بمكة، و كان جاور بها نحو عشرين سنة متوالية، إلا أنه تردد فى بعض السنين إلى مصر طلبا للرزق، و أدركه الأجل بها، بإثر قدومه إليها فى الثالث و العشرين من المحرم سنة اثنتين و ثمانمائة، و دفن- فيما أحسب- بمقابر باب النصر، و قد قارب الستين، فيما أحسب.
و الحسنى، نسبة إلى بلدة يقال لها نخلة حسن بالغربية من أعمال مصر.
٦٩٠- إبراهيم بن أبى بكر الأخنسى:
روى عن طاوس، و مجاهد. و عنه: ابن أبى نجيح، و ابن جريج، و أخرج النسائى من حديث ابن جريج عن إبراهيم بن أبى بكر، و هو هو، سمع طاوسا يسأل عن الذى يأتى امرأته فى دبرها، فقال: إن هذا يسألنى عن الكفر.
و ذكره المزى فى التهذيب فقال: إبراهيم بن أبى بكر الأخنسى المكى، سمع طاوسا يسأل، فذكر ما سبق، ثم قال: و روى عن مجاهد، و قال: روى عنه عبد اللّه بن أبى نجيح، و عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج. روى له النسائى.
٦٩١- إبراهيم بن أبى يوسف المكى:
روى عن يحيى بن سليم، و عبد المجيد بن أبى رواد، و إسماعيل بن زياد.
روى عنه الفاكهى كثيرا فى كتابه، و مما روى عنه، خبرا غريبا فى وفاة عبد اللّه بن جدعان، الجواد المشهور؛ لأنه قال: ثم هلك عبد اللّه بن جدعان بن عمرو التيمى، فبكته الجن و الإنس. فأما بكاء الجن: فحدثنى إبراهيم بن أبى يوسف المكى، قال: ثنا إسماعيل بن زياد عن ابن جريج، أن عبد اللّه بن عباس، كان يحدث أن النباش بن زرارة التميمى- و كان حليفا لقريش- قال: خرجنا إلى الشام تجارا فى الجاهلية، و عبد اللّه ابن جدعان حى حين خرجنا، فلما سرنا نحوا من خمس عشرة ليلة، نزلنا ذات ليلة و اشتهينا أن نصبح بذلك المكان، قال: فنام أصحابى، و أصابنى أرق شديد، فإذا هاتف يهتف يقول [من الطويل]:
ألا هلك البهلول غيث بنى فهر* * * و ذو المجد و العز التليد و ذو الفخر
قال: فأجبته فقلت: