العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩١ - إسماعيل بن عمر المغربى المالكى
٧٧٢- إسماعيل بن على بن عثمان الأصفهانى الأصل المكى المعروف بابن العجمى:
سمع على عيسى بن عبد اللّه الحجى، و الآفشهرى، و موسى الزهرانى: شيئا من الترمذى، و هو حاضر فى سنة سبع و ثلاثين و سبعمائة فى الحرم الشريف.
كان يعانى المتجر، و يسافر بسببه، فمات بمقدشوه على ما قيل لى و لم أدر متى مات.
[٧٧٣]- إسماعيل بن عمر المغربى المالكى:
نزيل مكة. كان فقيها نبيها صالحا و رعا زاهدا، كبير القدر. لم أر مثله بمكة على طريقته فى الخير.
و أخبرنى صاحبنا الإمام أبو محمد عبد اللّه بن أحمد الفريانى التونسى عنه، بحكاية تدل على عظيم شأنه، و ملخصها: أن الفريانى رأى بمكة فى النوم شخصا سماه لى، توفى بالإسكندرية، فسأله عن حاله، فقال له: إنه مثقف، أى مسجون، و لا يخلص إلا إن ضمنه أو شفع فيه الشيخ إسماعيل هذا، فجاء الفريانى إلى الشيخ إسماعيل هذا، و ذكر له المنام، و سأله أن يدعو له، فدعا له، و استغفر له، فرأى الفريانى الرجل المشار إليه، فسأله عن حاله، فأخبره أنه خلص بشفاعة الشيخ إسماعيل أو بضمانه.
هذا معنى الحكاية التى أخبرنى بها الفريانى.
و أصل الشيخ إسماعيل هذا [.....] [١] ثم انتقل إلى الإسكندرية و سكنها مدة سنين، ثم انتقل إلى مكة، و جاور بها من سنة إحدى و ثمانى مائة إلى حين وفاته، إلا أنه ذهب فى بعض السنين إلى المدينة النبوية زائرا، و أقام بها وقتا. و كانت سكناه بمكة برباط الموفق فى الغالب، و به توفى فى ليلة الجمعة ثالث عشر شهر رمضان سنة عشر و ثمانى مائة بمكة، و دفن بالمعلاة. شهدت الصلاة عليه و دفنه، و قد بلغ الستين ظنا.
و توفى صاحبنا عبد اللّه الفريانى المذكور، فى أوائل النصف الثانى من المحرم سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة، بتيه بنى إسرائيل، و هو قافل من الحجاز إلى مصر لقصد بلاده.
و كان ذا معرفة جيدة بالحساب، و له مشاركة فى الفقه و غيره. و له ملاءة وافرة. تغمده اللّه برحمته.
[٧٧٣]- انظر ترجمته فى: (شذرات الذهب ٩/ ١٣١).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.