العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٦٥ - ٥٩٦- أحمد بن على بن أبى بكر بن عيسى بن محمد بن زياد العبدرى، الشيخ الجليل أبو العباس الميورقى
[٥٩٥]- أحمد بن على بن إسماعيل بن إبراهيم بن موسى البهنسى، القاضى تاج الدين بن القاضى علاء الدين، المعروف بابن الظريف المالكى:
ولد فى المحرم من سنة ست و أربعين و سبعمائة بالقاهرة، و سمع بها من القاضى ناصر الدين التونسى: سنن أبى داود، بسماعه من ابن خطيب المزة، و على القاضى عز الدين ابن جماعة: المسلسل بالأولية و البردة و الشقراطيسية، و سمع بمكة فى صفر من القاضى شهاب الدين الطبرى قاضى مكة: التساعيات لجده لأمه الرضى الطبرى، و من على بن الزين: الموطأ رواية يحيى بن يحيى الليثى، بفوت يسير فى وسطه، و سمع على الشيخ خليل المالكى، و محمد بن سالم بن على الحضرمى، و اشتغل بالعلم و برع فى الفقه و الفرائض و الحساب، و معرفة الوثائق، و كان المشار إليه فى الديار المصرية بمعرفة الوثائق، و حل المترجم، مع ذكاء مفرط.
و ولى نيابة الحكم العزيز بالقاهرة و لم تحمد سيرته فيه، و لا فى الشهادة، و تردد إلى مكة غير مرة، منها فى موسم سنة عشر و ثمانمائة، و أقام بها بعد حجه إلى حين توفى فى يوم الجمعة الخامس و العشرين من شهر رجب سنة إحدى عشرة و ثمانمائة، و دفن فى صبيحة يوم السبت بالمعلاة بقرب الفضيل بن عياض، بعد أن تعلل مدة بالاستسقاء.
لقيته بالقاهرة و مكة، و لم يقدر لى السماع منه، و لكنه أجاز لى، و اللّه يغفر له.
و الظريف- بظاء معجمة مضمومة وراء مهملة مفتوحة و ياء مثناة من تحت مشددة مكسورة وفاء- و هذه النسبة تستفاد مع ظريف بالمعجمة مكبر، و مع طريف بالمهملة.
٥٩٦- أحمد بن على بن أبى بكر بن عيسى بن محمد بن زياد العبدرى، الشيخ الجليل أبو العباس الميورقى:
كان عالما فاضلا، كتب بخطه تعاليق كثيرة مشتملة على فوائد جمة، و وقفها مع كتبه بوج الطائف [١]، و كان سكنه مدة سنين، حتى مات. و سكن مكة أيضا، و أخذ عن فضلائها، و أخذوا عنه، و كان جميل الثناء مشهورا بالصلاح و الخير كبير القدر، و رأيت كتابا إليه من اليمن، من أبى اليمن بن عساكر يسأله فيه الدعاء، مع تعظيم كثير.
و من كراماته- على ما ذكر لنا- أن المحب الطبرى شكا إليه فى بعض السنين التى
[٥٩٥]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٢/ ١٤).
[١] وجّ: بفتح أوّله، و تشديد ثانيه، هو الطائف، و قيل: وجّ: هو وادى الطائف. انظر:
معجم البلدان، معجم ما استعجم (وج).