العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٠ - ٧١٧- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود بن عميرة القرشى السهمى المكى
روى عنه أبو عبد الرحمن السلمى، و أبو عبد اللّه الحاكم، و أبو حازم العبدوى، و أبو المعلى الواسطى. و قال السلمى: كان شيخ الصوفية بنيسابور، له الصاه [١] بالإشارة مقرونا بالكتاب، و إليه يرجع إلى فنون من العلم، منها حفظ الحديث و فهمه، و علم التاريخ، و علوم المعاملات و الإشارة، لقى الشبلى، و أبا على الروذبارى و غيرهما.
و قال الحاكم: هو لسان أهل الحقائق فى عصره، و صاحب الأحوال الصحيحة، و كان مع تقدمه فى التصوف من الجمّاعة للروايات، و من الرحالين فى الحديث، و كان يورق قديما، فلما وصل إلى علم الحقائق تركه. غاب عن نيسابور بضعا و عشرين سنة، ثم انصرف إلى وطنه سنة أربعين و ثلاثمائة، و كان يعظ و يذكر على ستر و صيانة، ثم خرج إلى مكة سنة خمس و ستين، و جاور بها، و لزم العبادة فوق ما كان من عادته، و كان يعظ و يذكر.
و ذكر أنه توفى بمكة فى ذى الحجة سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، و دفن عند تربة الفضيل بن عياض.
و ذكره الخطيب، و قال: كان ثقة.
و ذكره أبو عبد الرحمن السلمى، أنه سمعه يقول: مراعاة من علامات التنقص، و نهايات الأولياء بدايات الأنبياء، و المحبة مجانبة السلو على كل حال. ثم أنشد [من الطويل]:
و من كان فى طول الهوى ذاق سلوة* * * فإنى من ليلى بها غير ذائق
و أكبر شىء نلته من وصالها* * * أمانى لم تصدق كلمحة بارق
٧١٧- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن موسى بن داود بن عميرة القرشى السهمى المكى:
سمع من الصفى، و الرضى الطبريين: بعض صحيح البخارى، و على الرضى بعض الترمذى، و جزء سفيان بن عيينة، و حدث به بقراءة الشيخ نور الدين الفوى، فى يوم الجمعة سابع عشر القعدة سنة تسع و ستين و سبعمائة بمكة.
سألت عنه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة. فقال: كان شيخا مباركا، يبيع الحناء و الملح و نحو ذلك بالمسعى.
[١] هكذا فى الأصل بدون نقط.