العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٦٠ - حسن بن عجلان بن رميثة بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى، يلقب بدر الدين
مكة، فأجيب سؤاله. و وصل لابنه تقليد مؤرخ بشعبان سنة تسع و ثمانمائة. و أكبر ظنى أنه فى النصف الثانى من شعبان سنة عشر و ثمانمائة. و ذهب إلى الشرق فى زمن الصيف، ثم عاد إلى مكة.
و فى هذه السنة، قدم المدينة زائرا من الشرق فى جمع كثير، فخاف منه أهل المدينة.
و تزوج ببعض أقارب أميرها جمّاز بن هبة.
و فيها أيضا حمل إلى القاضى الشافعى بمكة جمال الدين بن ظهيرة ثلاثين ألف درهم، عوضا عن مال كان أخذه ليقيم تحت حجر الحكم العزيز بمكة. و استحسن الناس منه تخليص ذمته.
و فيها وقف دارين بمكة صارتا إليه بالشراء، من ورثة العماد عيسى بن الهليس.
و فيها تشوّش لانقطاع أخبار مصر عنه. فبعث القاضى أبا البركات بن أبى السعود ابن ظهيرة يتعرف له الخبر، و يسد ما لعله يجد من خلل. و وكله فيما له من الرسم بمصر، و أمره أن لا يظهر و كالته عنه، إن كان وكيله القاضى نور الدين بن الجلال الطّنبدىّ غير متوار؛ فخالف ما أمره به فى أمر الوكالة، و ما وجد عليه خللا؛ لأن صاحب مصر كان بعث إليه تشريفا و كتابا يتضمن دوام ولايته مع أمير من جهته، و وصل ذلك إليه فى رمضان من هذه السنة، قبل وصول قاصده المذكور إلى مصر.
و فى رمضان من هذه السنة. وصل إليه الشريفان: و بير و مقبل ابنا مخبار أميرا ينبع، مواليين له، فأقبل عليهما. و كان بينه و بينهما وحشة، فزالت. و حلفا له و حلف لهما على التناصر. و أحسن إليهما بمال جيد.
و فى رمضان من هذه السنة، وقف عدة و جاب بالهنية و العقيق، و الفتيح، و الريان، بعضها على رباطه، و بعضها على رباط ربيع، و بعضها على رباط الموفق، و بعضها على رباط العز، و رباط العباس، و بعضها على الأشراف من أقاربه.
و فيها وصل إليه هدية طائلة من صاحب بنجالة، السلطان غياث الدين أعظم شاه، و وزيره خان جهان على يد الناخوذا محمود، و وصلت معه صدقة من السلطان المذكور لأهل الحرمين، و خلع لقضاة الحرم و أئمته و غيرهم من أهله.
و فيها وصل إليه هدية من صاحب كنبايه، و كتاب يخبره فيه، بأنه أنهى إلينا أن الناس فى يوم الجمعة، لا يجدون ما يستظلون به عند سماع الخطبة بالمسجد الحرام، و أن بعض