العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٠١ - ٦٤٤- أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صبح بن عون المكى، أبو الحسن المقرئ، المعروف بالقواس النبال
[٦٤٢]- أحمد بن محمد بن عماد الدمنهورى:
العطار بمكة المشرفة. قدم إليها بعد سنة ثمانين و سبعمائة بقليل، و عانى السبب فى العطارة، و كان له دكان مع العطارين، و كان مع ذلك ينسخ كتبا من العلم، رغب فى تحصيلها، منها سيرة ابن إسحاق تهذيب ابن هشام، و الرياض النضرة فى فضائل العشرة، للمحب الطبرى و غير ذلك، و حصل دنيا و ملكا أنشأه بناحية الحزورة، ثم ذهب منه ذلك، و ضعف حاله كثيرا، حتى توفى فى شعبان سنة ست عشرة و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة، و قد بلغ الستين أو جاوزها، و كان ينطوى على خير و دين، و خلف ولدا نجيبا، يقال له جمال الدين محمد.
٦٤٣- أحمد بن محمد بن عمر بن عمر بن محمد بن الحسن بن عبد اللّه بن أحمد ابن ميمون التوزرى الأصل، يلقب شهاب الدين، بن الإمام ضياء الدين، بن الإمام تقى الدين، أبى البركات القسطلانى المكى:
إمام المالكية بالحرم الشريف. وجدت بخط جدى الشريف على بن أبى عبد اللّه الفاسى، أنه ولى الإمامة بعد أبيه ضياء الدين القسطلانى، و أن أخاه عبد الرحمن الآتى ذكره، وليها بعده فى سنة إحدى و سبعين و ستمائة. انتهى.
سمع من أبى اليمن بن عساكر صحيح مسلم بمكة، و سمع بالقاهرة على الكمال الضرير جزء ابن [....] [١] و أجاز له فى سنة اثنتين و أربعين و ستمائة الشيخ نجم الدين التبريزى، و ابن أبى حرمى، و ابن الجميزى، و غيرهم من شيوخ مكة و القادمين إليها.
و بلغنى أنه عاش بعد أبيه ثمان سنين، فعلى هذا تكون وفاته، سنة إحدى و سبعين و ستمائة؛ لأن أباه مات فى شوال سنة ثلاث و ستين، و أنه دفن على أبيه، و أن أباه كان يقول لأهله: «أين عينى تراكم بعد ثمان» فما عرفوا مراده بذلك حتى مات أحمد؛ لأنهم وجدوه قد أخرج عنهم ما كان أبوهم تركه لهم من الميراث أو غالبه، و نالهم بسبب ذلك حاجة.
٦٤٤- أحمد بن محمد بن علقمة بن نافع بن عمر بن صبح بن عون المكى، أبو الحسن المقرئ، المعروف بالقواس النبال:
قرأ على ابن الإخريط و هب بن واضح المكى، و جلس للإقراء مدة، قرأ عليه أحمد بن يزيد الحلوانى، و قنبل، و محمد بن شريح العلاف، و عبد اللّه بن حنين الهاشمى.
[٦٤٢]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٢/ ١٥٩).
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.