العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤٠ - إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادى الطائى، الشيخ برهان الدين المعروف بالقيراطى الشافعى المصرى
و قتلته بنواظر أجفانها* * * بسيوفها الأمثال فينا تضرب
رفقا بمن أجريت مقتله دما* * * و وقفت من جريانها تتعجب
نيران بعدك أحرقته فهل إلى* * * نحو الجنان ببعده تتقرب
كم جيّش العذال فيك و إنما* * * سلطان حسنك جيشه لا يغلب
من لى بشمسى المحاسن لم يزل* * * عقلى به فى كل وقت يذهب
أحببته متعمما و معنفى* * * أبدا علىّ بجهله يتعصب
و يعيب من طرق التفقه وجهه* * * و العشق يفتى أن ذاك المذهب
و لقد تعبت بعاذل و مراقب* * * هذا يزيّر و الرقيب ينقب
و مؤذنا سلوانه و غرامه* * * هذا يرجّع حيث ذاك يثوّب
و منها:
قال احسب القبل التى قبلتنى* * * فأجبت إنا أمّة لا تحسب
للّه ليل كالنهار قطعته* * * يالوصل لا أخشى به ما يرهب
و ركبت منه إلى التصابى أدهما* * * من قبل أن يبدو لصبح أشهب
أيام لا ماء الخدود يشوبه* * * كدر العذار و لا عذارى أشيب
كم فى مجارى اللهو لى من جولة* * * أضحت ترقص بالسماع و تطرب
و لكم أتيت الحى أطلب غرّة* * * بعد الرحيل فلم يلح لى مضرب
و وقفت فى رسم الديار و للبكا* * * رسم على مقرر و مرتب
و من ذلك قوله من قصيدة [من الكامل]:
لم ينقلوا عنى الغرام مزورا* * * ما كان حبكم حديثا يفترى
طلعت بدور التّمّ من أزراركم* * * فغدا اصطبار الصب منفصم العرى
يا من هجرت على هواهم عاذلى* * * أيحل فى شرع الهوى أن أهجرا
أعصى الملام و لا منام يطيعنى* * * فكأن أذنى العين و اللوم الكرى
فى كل هيفاء القوام كأنها* * * غصن يحركه النسيم إذا سرى
قالت و قد سمعت بجرى مدامعى* * * صدق المحدث و الحديث كما جرى
ذكرت فصغرها العذول جهالة* * * حتى بدت للناظرين فكبرا
و جهلت معنى الحسن حتى أقبلت* * * فرأيته فيها يلوح مصورا
لا تذكروا الغزلان عند لحاظها* * * أبدا و كل الصيد فى جوف الفرا
لما درت أنى الكليم من الهوى* * * جعلت جوابى فى المحبة لن ترى