العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤٢ - حمزة بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة بن أبى لهب، عبد العزى، بن عبد المطلب الهاشمى المكى
و قال النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «حمزة سيد الشهداء». و روى: «خير الشهداء».
و دفن مع ابن أخته عبد اللّه بن جحش فى قبر واحد، و رثاه عبد اللّه بن رواحة، و قيل كعب بن مالك، بأبيات أولها [١] [من الوافر]:
بكت عينى و حق لها بكاها* * * و ما يغنى البكاء و لا العويل
ذكر هذا كله من حال حمزة رضى اللّه عنه: ابن عبد البر بالمعنى، و ابن الأثير، و زاد:
كان حمزة يعلم فى الحرب بريشة نعامة، و قاتل يوم بدر بين يدى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بسيفين.
و ذكر أنه قتل بأحد من المشركين قبل أن يقتل، أحدا و ثلاثين نفسا. قال: و كان مقتل حمزة رضى اللّه عنه، للنصف من شوال سنة ثلاث. و كان عمره رضى اللّه عنه سبعا و خمسين سنة على قول من يقول: إنه كان أسن من رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بأربع سنين، و قيل: كان عمره أربعا و خمسين سنة و هذا يقوله من جعل مقام النبى (صلى اللّه عليه و سلم) بمكة بعد الوحى عشر سنين. انتهى.
[١٠٧٨]- حمزة بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة بن أبى لهب، عبد العزى، بن عبد المطلب الهاشمى المكى:
ذكره الزبير بن بكار، فقال: و من ولد أبى لهب: حمزة بن عتبة بن إبراهيم، و كان و سيما شريفا جميلا. و كان هو و أخوه حسن بن عتبة فى صحابة أمير المؤمنين الرشيد، و كان حماد البربرى قد رفعهما إلى الرشيد فى نفر معهم من مكة القرشيين، ذكر أنهم يتشيعون فى آل أبى طالب، فأدخلوا على أمير المؤمنين الرشيد. فلما رأى حمزة بن عتبة و جماله و بيانه و بهاءه و فصاحته. فقال له: يا حمزة، تتشيع؟. فقال له حمزة: فيمن أتشيع يا أمير المؤمنين؟ قال فى آل أبى طالب. قال: و اللّه ما أعرف الذى أقر أنه خير منى، فكيف أتشيع فى أحد، و أنا من بنى هاشم؟ فأعجب ذلك أمير المؤمنين منه، و خلاه و خلا أخاه، و أثبتهما فى صحابته، و لحمزة يقول العنبرى [من المتقارب]:
سيجمع حمزة لى خرزتين* * * إن قدّر اللّه فى خرزه
انتهى.
و قد روى الزبير بن بكار عنه، عن محمد بن عثمان بن إبراهيم الحجبى، و محمد بن عمران.
[١] بقية القصيدة فى سيرة ابن هشام ٣/ ١٤٨، و المراجع السابقة.
[١٠٧٨]- انظر ترجمته فى: (طبقات ابن سعد ٤/ ٤٤، ٤٥).