العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢١ - ٦٧٣- أحمد بن ناصر بن يوسف بن أحمد بن محمد المضرى- بضاد معجمة- الواسطى المكى الشافعى، يلقب بالشهاب
جلسائهما عن البطحاء، فيتوضأ وضوءا سابعا حتى الرجلين، لا يكون من وضوء الصلاة شىء أتم منه، ثم تعاد كما كانت.
٦٧٣- أحمد بن ناصر بن يوسف بن أحمد بن محمد المضرى- بضاد معجمة- الواسطى المكى الشافعى، يلقب بالشهاب:
هكذا وجدت نسبه بخطه. و ضبط المضرى كما ذكرنا.
سمع بمكة من عثمان بن الصفى بعض سنن أبى داود، و على الشيخين: سراج الدين الدمنهورى، و فخر الدين النويرى: الموطأ، رواية يحيى بن يحيى، و ما علمته حدث، و سألت عنه ابن أخته لأمه شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة، فذكر أنه كان شاعر الحجاز فى وقته.
و كان فاضلا ذكيا اشتغل بالفقه و الأصول و غيرهما. كان أقام بدمشق مدة، و اشتغل بها، ثم عاد إلى مكة، و تعانى المتجر فلم يحسن له، ثم انتقل إلى بلاد فارس فأقام بها مدة إلى أن قتل، و لم يبين شيخنا القاضى جمال الدين متى كان قتله، و لعله كان فى عشر الثمانين، و إلا فى عشر السبعين و سبعمائة. و كان حيا فى سنة اثنتين و سبعين، و ميتا فى سنة سبع و ثمانين. و من شعره من قصيدة له [من البسيط]:
لو لا كم ما ذكرت الخيف خيف منى* * * و لا العقيق و لا نجدا و نعمانا
و لا الكثيب و لا سفح الغوير و لا* * * أعلام كاظمة و الأثل و البانا
و لا ذكرت طلولا بالمعالم من* * * أرض الحجاز و لا ربعا و سكانا
و لا غدت فى الهوى شوقا تؤرقنى* * * ورق الحمام و لا جددن أحزانا
و لا صبوت إلى نحو الصبا سحرا* * * من حاجر لا و لا أصبحت و لهانا
و له من مواضع فى قصيدة أخرى [من الطويل]:
أجيران وادى السفح ما فعل السفح* * * و ما علمكم بالطلح هل سقى الطلح؟
و ما كان من عرب الحما أحديثهم* * * عن البين جد منهم لى أم مزح؟
قفوا حدثونى عن ديار لهم خلت* * * بنجد لها فى كل جارحة جرح
لئن كنت سمحا فى هواكم بمهجتى* * * فعندى فى سلوان حبهم شح
هبوا أن ذنبى أوجب البعد عنكم* * * فما عن عظيم الذنب من وصلكم صفح