العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٤ - ٥٤٧- أحمد بن رميثة بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى
سمع منه جماعة آخرهم وفاة الزاهد بهاء الدين عبد اللّه بن الرضى بن خليل المكى.
و توفى ابن ديلم فى غرة شهر ذى القعدة سنة اثنتى عشرة و سبعمائة بمكة.
نقلت وفاته من خط جدى الشريف على الفاسى.
و ذكر أنه كان ناظر الحرم الشريف، و هو معنى قول ابن قطرال شيخ الحرم، و أظنه ولى فتح الكعبة نحو أربعين سنة؛ لأنى وجدت بخط البرزالى فيما انتقاه من ذيل الظهير الكازرونى نسخة كتاب كتبه أبو نمى صاحب مكة، فى سنة سبع و سبعين و ستمائة، إلى علاء الدين صاحب الديوان ببغداد، يتضمن الدعاء له و لأخيه، و فيها شهادة قاضى مكة الجمال بن المحب الطبرى، و ابن منعة و ابن ديلم، و إمام الشافعية و الحنفية و الحنابلة، و وجه الدلالة من هذا على ما ذكرناه، شهادة المذكورين فى الكتاب دون غيرهم من أهل العلم، كالمحب الطبرى و شبهه، إنما هو لكونهم أصحاب وظائف مشهورة بالحرم، و اللّه أعلم.
٥٤٦- أحمد بن راشد الينبعى الزيدى:
قاضى ينبع، كان يتولى الأحكام الشرعية بوادى ينبع من بلاد الحجاز، بولاية من الإمام الزيدى، صاحب صنعاء [١]، ولى ذلك سنين كثيرة حتى مات. و كان يتوقف فى قبول شهادة كثير من المخالفين لمذهب الزيدية. و كان ينسب لمعرفة فى مذهب الزيدية، حج فى سنة تسع عشرة و ثمانمائة، فأدركه الأجل بعد الحج فى يوم النفر الأول أو الثانى من هذه السنة، و دفن بالمعلاة، و بنى على قبره نصب.
٥٤٧- أحمد بن رميثة بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى:
صاحب الحلة (- ١)، سافر إلى العراق مرتين فى زمن أبى سعيد بن خربندا، و عظم شأنه
[١] صنعاء: منسوبة إلى جودة الصنعة فى ذاتها. و صنعاء: موضعان أحدهما باليمن، و هى العظمى، و أخرى قرية بالغوطة من دمشق. انظر: معجم البلدان (صنعاء).
(- ١) الحلّة: بالكسر ثم التشديد، و هو فى اللغة القوم النزول و فيهم كثرة و الحلة: علم لعدة مواضع، و أشهرها حلة بنى مزيد، مدينة كبيرة بين الكوفة و بغداد كانت تسمى الجامعين، طولها سبع و ستون درجة و سدس، و عرضها اثنتان و ثلاثون درجة. و الحلة أيضا: حلة بنى قيلة بشارع ميسان بين واسط البصرة. و الحلة أيضا: حلة بنى دبيس بن عفيف الأسدى قرب الحويذة من ميسان واسط و البصرة، و الأهواز فى موضع آخر. انظر معجم البلدان (الحلة).