العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٦٥ - إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم بن سعيد الإربلى القاهرى، الشيخ برهان الدين، المعروف بالمسرورى المقرى
أنى علمت إذا علمته ذهبا سلم لعملته، و تصدق فى الحرمين بمال جزيل، و أعطى فقراء مكة و المدين جراية لمدة سنة، و قيل كان ذلك من سلطان شاه، نذر للّه أن يفعل ذلك فى مقابلة سلامة نظره بعد الكحل و إفلاته من الحبس، و سلامة إخوته من الكحل.
انتهى.
[٧٢٧]- إبراهيم بن مسعود بن إبراهيم بن سعيد الإربلى القاهرى، الشيخ برهان الدين، المعروف بالمسرورى المقرى:
نزيل مكة، و شيخ القراء بها، و يعرف أيضا بابن الجابى.
ولد فى ذى القعدة سنة اثنتين و ستين و ستمائة بالقاهرة، بخان مسرور منها، و لذلك قيل له المسرورى.
و سمع من النجيب الحرانى: الجزء الأول و الثانى من مشيخته تخريج الشريف عز الدين الحسينى، فى سنة تسع و ستين و ستمائة.
و سمع فى سنة خمس و سبعين، على القاضى عماد الدين على بن صالح، المعروف بابن أبى عمامة المصرى: مسند الشافعى، و حدث به عنه، و حدث عن القاضى شمس الدين محمد بن العماد إبراهيم بن عبد الواحد المقدسى، و أخذ القراءات عن جماعة منهم:
الشطنوفى، و التقى الصائغ و غيرهم، و أتقنها قراءة عليه العلامة فخر الدين المصرى، و جدى القاضى أبو الفضل النويرى- و سمع عليه المسند- و غيرهما من أعيان الحرمين و غيرهما. ذكره الذهبى- فيما وجدت بخطه- فى القراء على التقى الصائغ و قال:
شيخ القراء بمكة.
و ذكر ابن فرحون فى كتابه «نصيحة المشاور»: أنه تصدر للإقراء بالحرم الشريف النبوى، و انتفع الناس به بعد إقامة طويلة بمكة، و أن القاضى شرف الدين الأميوطى استنابه فى الإمامة و الخطابة مدة غيبته فى القاهرة سنة اثنتين و أربعين، قال: و كان قد كفّ فى آخر عمره فصبر و احتسب. انتهى.
توفى فى الثالث و العشرين من جمادى الأولى سنة خمس و أربعين و سبعمائة بالمدينة النبوية، و دفن بالبقيع.
كتبت وفاته و مولده و شيوخه فى القراءات، و قراءة الفخر المصرى عليه، من ذيل
[٧٢٧]- انظر ترجمته فى: (التحفة اللطيفة ١/ ٨٩).