العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤١٧ - ١٠٣٢- الحسين بن الحسن بن علىّ بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب، المعروف بالأفطس
روى عنه الترمذى، و ابن ماجة، و ابن مخلد، و ابن صاعد، و أبو إسحاق الهاشمى، و وقع لنا حديثه من طريقه عاليا.
قال أبو حاتم: صدوق. و قال ابن حبان: مات سنة ست و أربعين و مائتين.
قرأت على أبى إسحاق إبراهيم بن محمد بن صديق الدمشقى غير مرة، قلت له:
أخبرك أبو العباس أحمد بن أبى طالب الصالحى، عن أبى إسحاق إبراهيم بن عثمان الكاشغرى، و أبى طالب عبد اللطيف بن محمد القبّيطىّ، و الأنجب بن أبى السعادات الحمامى، و أبى الفضل بن السباك، و على بن محمد بن كبّة، و تامر بن مسعود بن مطلق، و زهرة بنت حاضر، قالوا: أخبرنا محمد بن عبد الباقى بن البطّى.
زاد الكاشغرى فقال: و أخبرنا أيضا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن تاج القراء، قالا: أخبرنا مالك بن أحمد البانياسىّ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن الصلت، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمى.
[...] [١].
١٠٣٢- الحسين بن الحسن بن علىّ بن علىّ بن الحسين بن على بن أبى طالب، المعروف بالأفطس:
ولاه أبو السرايا السرى بن منصور الشيبانى، داعية ابن طباطبا العلوى، مكة. و جعل إليه الموسم فى سنة تسع و تسعين و مائة، فسار إلى مكة، و لما بلغ عاملها داود بن عيسى توجيه أبى السرايا للحسين الأفطس إلى مكة خرج منها.
و لما بلغ حسين الأفطس سرف على أميال من مكة، خاف دخول مكة، فتوقف حتى خرج إليه قوم أخبروه أن مكة قد خلت من بنى العباس، فدخلها فى عشرة أنفس، فطافوا بالبيت، و سعوا بين الصفا و المروة، و مضوا إلى عرفة فوقفوا ليلا، ثم رجعوا إلى مزدلفة، فصلى بالناس الصبح، و أقام بمنى أيام الحج، و بقى بمكة إلى أن انقضت السنة.
فلما كان المحرم من سنة مائتين، نزع الحسين الأفطس كسوة الكعبة، و كساها كسوة أخرى، أنفذها أبو السرايا من الكوفة من القزّ، و تتبع ودائع بنى العباس و متاعهم، و أخذها و أخذ أموال الناس بحجة الودائع. فهرب الناس منه، و تطرق أصحابه إلى قلع شبابيك الحرم، و أخذ ما على الأساطين من الذهب و الفضة، و هو نزر حقير. و أخذ ما
[١] ما بين المعقوفتين بياض فى الأصل.