العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٧ - أحمد بن عبد اللّه، شهاب الدين الشريفى المصرى
[٥٧٤]- أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن على، يلقب بالشهاب بن العفيف الهبى:
نزيل مكة، كان أبوه من أعيان التجار بعدن، و بها ولد المذكور و نشأ، ثم انتقل إلى مكة لما استوطنها أبوه، و أقام بها سنين كثيرة، نحو أربعين سنة فى حياة أبيه و بعده، إلا أنه ربما سافر فى بعض السنين إلى اليمن لحاجة، ثم يعود لمكة.
و عزم منها للسفر إلى اليمن، فى جمادى الأولى سنة عشرين و ثمانمائة، فأدر كه الأجل بجدة فحمل إلى مكة. فدفن بالمعلاة.
و كان يعانى الزراعة بعد موت أبيه فيما خلفه أبوه له و أخوته من الأراضى و السقايا بأرض نافع من وادى نخلة [١]، و ما مات حتى باع نصيبه فى ذلك و غيره.
و كان ينطوى على خير و مروءة، و صاهره القاضى كمال الدين موسى بن القاضى نور الدين بن جميع على ابنته. و كان له ولد اسمه محمد، و يلقب بالجمال، توفى قبله بمكة فى سنة سبع عشرة و ثمانمائة فى الحرم، ظنا غالبا.
[٥٧٥]- أحمد بن عبد اللّه، شهاب الدين الشريفى المصرى:
نزيل مكة، الفراش بالحرم الشريف. ولد سنة ثلاث و سبعين و ستمائة بقوص.
سمع بأخميم (- ١) من الكمال بن عبد الظاهر، و بالقاهرة من الحجاز: صحيح البخارى، و بمكة من القاضى نجم الدين الطبرى و غيره، و بالمدينة من الجمال الطبرى.
و توفى ليلة الجمعة ثالث شوال سنة اثنتين و ستين و سبعمائة بمكة، و دفن بالمعلاة.
هكذا ذكر وفاته و مولده شيخنا ابن سكر، و عليه اعتمدت فيما ذكرته من شيوخه.
[٥٧٤]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ١/ ٣٦٧).
[١] نخلة على لفظ واحدة النّخل: موضع على ليلة من مكّة، و هى التى ينسب إليها بطن نخلة، و قال ابن ولاد: هما نخلة الشامية، و نخلة اليمانية، فالشامية: واد ينصب من الغمير، و اليمانية: واد ينصب من بطن قرن المنازل، و هو طريق اليمن إلى مكة. انظر: معجم البلدان (نخلة).
[٥٧٥]- انظر ترجمته فى: (التحفة اللطيفة ١/ ١١٦).
(- ١) أخميم: مدينة فى البلاد المصرية فى الجانب الشرقى من النيل لها ساحل، و هى مدينة كبيرة قديمة فيها أسواق و حمامات و مساجد كثيرة و فيها من البرابى و عجائب المبانى و الآثار ما يعجز الوصف عنه و هى بصعيد مصر. انظر: الروض المعطار ١٥، ١٦، ١٨، الاستبصار ٨٤، نزهة الأمم ٢٢٧.