العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٩٨ - أحمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن على بن عبد اللّه الفاسى الأصل، المقدسى المولد، الشيخ شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن عثمان الخليلى شهرة
من يكتم الحب خوف الحاسدين فها* * * و جدى بكم قد بدا فى الخلق إعلانا
[٦٣٨]- أحمد بن البهاء محمد بن عبد المؤمن بن خليفة الدكالى المكى، يكنى أبا العباس:
ولد فى أوائل عشر السبعين و سبعمائة بمكة، و نشأ بها فى كفالة السيدة أم الحسين بنت الإمام أحمد بن الرضى الطبرى، على وجه جميل. فلما بلغ و ولى أمر نفسه، نزل لأخويه أبى الفضل و محمد، عما يخصه من الوظائف و الصرر المقررة بالمودع الحكمى بالقاهرة و غيرها، التى كانت لأبيه، و صارت له و لأخويه بعد موت أبيه، على شىء من المال أخذه من أخويه، و أذهبه فيما لم يفده شيئا. و حمله سوء الرأى على أن خدم الدولة بمكة من بنى حسن، و تزيا بزيهم فى اللباس و غير ذلك، و تنقل فى خدم أناس منهم، ثم ذم رأيه فى ذلك، و أعرض عن خدمتهم. و سكن ببعض الربط بمكة، و نال من تعب الفقر و الحاجة أمورا شاقة. و حمله ذلك على المضى إلى ينبع من بلاد الحجاز، فى أثناء سنة عشرين و ثمانمائة، فأقام هناك حتى توفى فى صفر سنة ثلاث و عشرين و ثمانمائة، و قد بلغ الستين أو جاوزها.
و سمع و هو طفل بمكة، على القاضى عز الدين بن جماعة، و ما إخاله حدث، و أظنه أجاز لى باستدعاء بعض أصحابنا مروياته، سامحه اللّه تعالى. و دخل ديار مصر غير مرة، و اليمن فيما أحسب.
[٦٣٩]- أحمد بن محمد بن عثمان بن عمر بن على بن عبد اللّه الفاسى الأصل، المقدسى المولد، الشيخ شهاب الدين أبو العباس المعروف بابن عثمان الخليلى شهرة:
نزيل غزة، هكذا أملى علىّ نسبه هذا، و سألته عن مولده فقال: فى ثامن عشرى شهر رجب سنة ثلاث و ثلاثين و سبعمائة.
سمع بالقدس، على أبى الفتح الميدومى المسلسل بالأولية، و جزء ابن عرفة، و جزء البطاقة و الغيلانيات، سوى الجزء السابع و الثامن، و غير ذلك، و على المسند شمس الدين محمد بن إبراهيم بن عبد الكريم القرشى الذهبى، جزء الغطريف عن أبى الفرج عبد الرحمن بن أبى عمر، و الفخر بن البخارى، و زينب بنت مكى، عن ابن طبرزد، و أربعين الصوفية، لأبى نعيم الأصبهانى، عن أحمد بن أبى الخير الرازى، بإجازته عن
[٦٣٨]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٢/ ١٣٩).
[٦٣٩]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٢/ ١٤٠).