العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢٦ - حسين بن على بن محمد بن داود البيضاوى المكى الزّمزمى الفرضىّ الحاسب
قتله، فقيل يوم الجمعة، و قيل يوم السبت، و قيل يوم الاثنين، و قيل قتل آخر يوم من سنة ستين، و قيل قتل سنة اثنتين و ستين، و قيل غير ذلك، و له من العمر خمس و خمسون سنة و ستة أشهر، قاله الواقدى. و ذكر أنه أثبت عندهم. و قيل: سنة ست و خمسين، و قيل:
ثمان و خمسون.
و كان قتله بكربلاء [١] من أرض العراق، و دفن هناك و قبره مشهور يزار و يتبرك به، إلا أن رأسه حمل إلى يزيد بدمشق. ثم نقل إلى مصر فى زمن خلفائها العبيديين، و بنى عليه مشهد معروف، و حزن الناس على الحسين كثيرا، و أكثروا فيه من المراثى، و بكته الجن على ما قيل. و ظهرت لموته آيات على ما قيل، منها: اسوداد السماء، و ظهور الكواكب نهارا، و أمطرت بالدماء. و لم يرفع حجر بيت المقدس إلا وجد تحته دم عبيط.
و لم يشترك أحد فى قتله إلا ابتلى. و مناقبه كثيرة و أخباره شهيرة.
[١٠٤٣]- الحسين بن على بن عبد اللّه بن على بن عبد اللّه بن حمزة بن عتبة بن إبراهيم بن أبى خداش بن عتبة بن أبى لهب الهاشمى:
هكذا نسبه صاحب الجمهرة، و قال: ولى سوق مكة زمن المطيع. انتهى.
و المطيع هو: أبو القاسم الفضل بن المقتدر بن جعفر بن المعتضد أحمد بن أبى أحمد الموفق، بويع بعد المستكفى فى سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة. و استمر حتى خلع نفسه فى ذى القعدة سنة ثلاث و ستين و ثلاثمائة. فهذا زمنه، و مراد ابن حزم بولاية المذكور سوق مكة: حسبتها، و اللّه أعلم.
١٠٤٤- حسين بن على القاشانى، الصاحب الوزير، رضى الدين:
توفى فى شهر ربيع الأول سنة تسع و خمسين و ستمائة.
و من حجر قبره بالمعلاة، كتبت ما ذكرته و ما عرفت من حاله سوى هذا.
[١٠٤٥]- حسين بن على بن محمد بن داود البيضاوى المكى الزّمزمى الفرضىّ الحاسب:
ولد فى حدود سنة سبعين و سبعمائة بمكة، و سمع بها من غير واحد من شيوخها،
[١] كربلاء: موضع طرف البرية عند الكوفة. انظر: معجم البلدان (كربلاء).
[١٠٤٣]- انظر ترجمته فى: (جمهرة أنساب ابن حزم ٧٢).
[١٠٤٥]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ٣/ ١٥١، شذرات الذهب فى أخبار من ذهب ٩/ ٢١٩).