العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٤ - ٥٢٩- أحمد بن جعفر بن أحمد بن على الديوانى المكى
فلما مات كحلوا كلهم، غير عنان، فإنه هرب فى تاسع عشرى شعبان، سنة ثمان و ثمانين و سبعمائة، و بلغنى أنه لما كحل، أصاب المرود ظاهر إحدى عينيه فلم تذهب، و أصاب جوف الأخرى فأذهبها. فلما كحل ابنه على وصاح، ذهل أبوه، ففتح عينه ينظر إليه، و قال: و اولداه، ففطن له بعض الحاضرين، فأشار بكحله ثانيا فكحل، و لم يكن له ذنب يوجب اعتقال أحمد بن عجلان له؛ لأنه كان مظهرا لطاعته، غير موافق لأخيه حسن و عنان، فى مشاققتهم لأحمد بن عجلان، و لكن كان أمر اللّه قدرا مقدورا.
و كان أحمد بن ثقبة أجمل بنى حسن حالا فى حياة أحمد بن عجلان؛ لأنه كان أكثرهم سلاحا و خيلا و إبلا و عقارا و غلة، و لم يكن فى بنى حسن من يناظر أحمد بن عجلان فى الحشمة غيره.
و لما توفى خلف أربعة ذكور و بعض بنات، و توفى فى آخر المحرم سنة اثنتى عشرة و ثمانمائة بمكة، و دفن بالمعلاة. و قد قارب السبعين أو بلغها.
[٥٢٨]- أحمد بن جار اللّه بن زايد السنبسى المكى، يلقب شهاب الدين:
ولد فى سنة ست و أربعين و سبعمائة ظنا أو بعدها بقليل. و حضر مجلس تدريس قاضى مكة، شهاب الدين أحمد بن ظهيرة، فعلق بذهنه شىء من مسائل الفرائض و الحساب، و عانى التجارة فأثرى و كثر ماله، و استفاد دورا بمكة و عقارا و نخيلا و سقايا كثيرة بالخضراء من وادى مر، و غير ذلك، و لاءم الشريف حسن بن عجلان صاحب مكة، و نظر له فى أمواله بوادى مر و غيرها، فانتفع بذلك و كثرت مراعاة الناس له، و رزق أولادا عدة.
و مات فى ليلة الأحد السادس و العشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع و عشرين و ثمانمائة بمكة، و دفن من صبيحتها بالمعلاة، سامحه اللّه تعالى.
٥٢٩- أحمد بن جعفر بن أحمد بن على الديوانى المكى:
كان يخدم السلطنة بمكة، و حصل له بذلك و جاهة عند الناس. توفى فى عشر السبعين و سبعمائة، ظنا.
[٥٢٨]- انظر ترجمته فى: (الدليل الشافى ١/ ٤٢، العقد الثمين ٣/ ٢٣، الضوء اللامع ١/ ٢٦٦، المنهل الصافى ١/ ٢٥٩).