العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٥ - أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، شيخ الحجاز، محب الدين الطبرى المكى الشافعى، يكنى أبا جعفر، و أبا العباس
و هم السر فى الجمال و عنهم* * * ترو أخباره الحسان الصحاح
فبهم يعشق الجمال و يهوى* * * و يشوق الحمى و تهوى الملاح
و بهم يعذب الغرام و يحلو* * * و يطيب الثناء و الامتداح
لا تلم يا خلى قلبى فيهم* * * ما على من هوى الملاح جناح
ويح قلبى و ويح طرفى إلى كم* * * يكتم الحب و الهوى فضاح
صاح عرّج على العقيق و سلع* * * و قباب فيها الوجوه الصباح
قف بجرعائها و ناد بناد* * * مشرق الروض عطره فياح
يا أهيل الحمى و أهل المصلى* * * و ربوع تشتاقها الأرواح
للمحب المشوق قلب جريح* * * و بترب الحمى تداوى الجراح
يتمنى يطير شوقا إليكم* * * إنما عز مسعد و جناح
و إليكم له اختلاف قديم* * * و غدو بربعكم و رواح
فبعهد الوصال جودوا بعطف* * * فإلى الجود طرفه طماح
و منه أيضا [من الكامل]:
الوجد يشهد أننى مقتول* * * بهوى المحجب و الغرام كفيل
أسر الفؤاد جميله و جماله* * * فالقلب فيه كثيّر و جميل
للّه أيام الوصال و عيشنا* * * مستعذب و الحادثات أفول
يا معهد الأحباب هل من عودة* * * و يضم شملى ظلك المأهول
أو هل بتنعيم الحما من وقفة* * * أو هل إلى وادى الأراك سبيل
أو هل أرى من أرض مكة معلما* * * أو تبدون لى شامة و طفيل
أو يقبل النكبا جميل تحية* * * لمتيم صب براه نحول
يحلو له مر الهوى و حديثه* * * فيه عريض شرحه و طويل
يا ويح قلبى من صدود أحبتى* * * ما الصد إلا للمحب قتول
كيف الوصول إلى الوصال و عزة* * * عزت فعز على المحب وصول
أم كيف أسلو و هى غاية مطلبى* * * إن الغرام بعزة لجميل
أرجو و آمل وصلها و صلاتها* * * يا حبذا المرجو و المأمول
لا نلت وصلا إن تحدث خاطر* * * بسلوها أو أضمر التبديل
إن أقبلت فبفضلها أو أدبرت* * * فالصد منها و الجفا مقبول
و منه أيضا [من البسيط]: