العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥ - ٥٣٢- أحمد بن حازم بن عبد الكريم بن أبى نمى الحسنى المكى
[٥٣٠]- أحمد بن الجوبان الدمشقى، شهاب الدين المعروف بالذهبى:
ولد بدمشق و نشأ بها، و عنى بصناعة الذهب، و بالكتابة، فجوّد فيها و جلس فى بعض القياسر بدمشق للتجارة فى البز، فعرفه بسبب ذلك أعيان من أهل دمشق، و لاءم جماعة منهم، و شاركهم فى استئجار بعض المزدرعات و غيرها. فحصّل دنيا، و اشتهر عند الناس.
و كان مع ذلك يحضر مجالس العلم و الحديث، و ينظر فى بعض كتب الفقه و الحديث و الأدب، فتنبه و نظم الشعر، و تردد إلى مكة للحج و التجارة مرات، و دخل اليمن فى سنة ست عشرة و ثمانمائة للتجارة و لو كالة عن بعض أصحابه، و معه كتاب من صاحب مصر إلى صاحب اليمن بتجهيز الكارم إلى مصر، فلم ير ما كان يؤمله، و عاد إلى مكة، و هو كثير الألم لذلك، فمرض بعد وصوله إلى مكة بقليل فى أيام الحج، و حج و هو عليل، فأدركه الأجل بمنى بعد الوقوف بعرفة فى ليلة ثانى النحر سنة ست عشرة، و نقل إلى مكة بعد غسله و تكفينه بمنى، و دفن بالمعلاة عن خمسين سنة أو نحوها، و هو ممن عرفناه بدمشق فى الرحلة الأولى، و سمع معنا فيها من بعض شيوخنا، و أمر ابنه بالسماع معنا، فسمع كثيرا، و اللّه ينفعنا أجمعين بذلك.
٥٣١- أحمد بن جعفر المعقرى، أبو الحسن البزاز:
نزيل مكة، معقر ناحية من اليمن. روى عن إسماعيل بن عبد الكريم الصنعانى، و سعيد بن بشير، و قيس بن الربيع الأسدى، و النضر بن محمد الجرشى اليمامى. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيرى، و محمد بن أحمد بن زهير الطوسى، و المفضل بن محمد الجندى، و محمد بن إسحاق بن العباس الفاكهى المكى.
ذكر هذا كله من حاله المزى فى التهذيب.
كان حيّا فى سنة خمس و خمسين و مائتين.
٥٣٢- أحمد بن حازم بن عبد الكريم بن أبى نمى الحسنى المكى:
كان من أعيان الأشراف. توفى يوم الزبارة مقتولا، و سبب قتله، أنه و أخاه أبا سعد اصطدما و هما راكبان، فسقطا إلى الأرض فقتلا، و ذلك يوم الثلاثاء الخامس و العشرين من شوال سنة ثمان و تسعين و سبعمائة بالزبارة.
***
[٥٣٠]- انظر ترجمته فى: (الضوء اللامع ١/ ٢٦٨).