العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٩ - أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، شيخ الحجاز، محب الدين الطبرى المكى الشافعى، يكنى أبا جعفر، و أبا العباس
سهل الإسفراينى عن الخطيب البغدادى، و سنن النسائى، عن أبى الحسن على بن أحمد اليزدى، عن الدونى، و الوسيط للواحدى، سماعا و قراءة عن أبى الفضل أحمد بن طاهر الميهنى عنه، و بعض الجمع بين الصحيحين للحميدى، قراءة لبعضه عن ابن البطى عنه، و بعض الغريب لأبى عبيد، سماعا لبعضه عن شهدة، و الفصيح لثعلب عن ابن ناصر عن التبريزى، و الغريب للعزيزى عن شهدة، و غير ذلك كثيرا، و على عبد الرحمن بن أبى حرمى، من أول صحيح البخارى إلى قصة كعب بن مالك، و لعله سمعه كله، و على عمى أبيه: تقى الدين على بن أبى بكر الطبرى، و أخيه يعقوب: صحيح البخارى، و على يعقوب بن أبى بكر الطبرى: جامع الترمذى، و على شرف الدين بن أبى الفضل المرسى:
صحيح مسلم، و صحيح ابن حبان، و على أبى الحسن بن الجميزى: الأربعين الثقفية، و الأربعين البلدانية للسلفى، و على شعيب الزعفرانى الأربعين البلدانية، و الأربعين الثقفية، و على محيى الدين محمد بن أحمد بن محمد بن أبى جرادة، المعروف بابن العديم، و ريحان ابن عبد اللّه الشرفى السكينى: جزء الأنصارى، و على شيخ الحرم نجم الدين بشير بن حامد التبريزى: جزء الأنصارى، عن ابن سكينة و أربعى الضياء عتيق بن على البامنجى عنه، و كتاب التنبيه فى الفقه للشيخ أبى إسحاق الشيرازى، عن ابن سكينة عن الأرموى عن المؤلف و تفقه عليه، و عنه أخذ العلم، و على جماعة كثيرين من شيوخ مكة، و القادمين إليها.
و أجاز له من بغداد ابن القبيطى، و ابن الخازن، و جماعة مع آخرين من الشام و مصر، و حدث، و خرج لنفسه أحاديث عوالى.
و ذكر أبو حيان: أنه وقع له فى القسم الأول، و هو التساعى، و هم فاحش، و هو إسقاط رجل من الإسناد، حتى صار له الحديث تساعيا فى ظنه. و له تواليف حسنة فى فنون من العلم، إلا أنه وقع له فى بعض كتبه الحديثية شىء لا يستحسن، و هو أنه ضمنها أحاديث ضعيفة و موضوعة فى فضائل الأعمال، و فضائل الصحابة رضى اللّه عنهم، من غير تنبيه على ذلك، و لا ذكر إسنادها ليعلم منه حالها، و غاية ما صنع، أن يقول: أخرجه فلان، و يسمى الطبرانى مثلا أو غيره من مؤلفى الكتب التى أخرج منها الحديث المشار إليه. و كان من حقه أن يخرج الحديث بسنده فى الكتاب الذى أخرجه منه، ليسلم بذلك من الانتقاد، كما سلم به مؤلف الكتاب الذى أخرج منه المحب الطبرى، الحديث الذى خرجه، أو يقول: أخرجه الطبرانى مثلا بسند ضعيف، كما صنع غير واحد من المحدثين فى بيان حكم سند الحديث، الذى يريدون إخراجه، أو ذكره بإسناد المؤلف، الذى يخرجونه من كتابه.