العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٢٢٤ - أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموى، أبو موسى المكى
و خمسين فارسا. فلما علم بذلك عسكر صاحب اليمن، عرفوه بالخبر، و أقاموا بالسرين [٨] فتجهز السلطان بنفسه إلى مكة فى عسكر جرار. فلما علم المصريون بقدومه خرجوا هاربين و أحرقوا ما فى دار السلطنة بمكة. فدخلها السلطان نور الدين، و صام بها شهر رمضان.
[٨٣٠]- أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموى، أبو موسى المكى:
الفقيه المفتى. روى عن عطاء بن أبى رباح، و نافع مولى ابن عمر و الزهرى.
و روى عنه: ابن جريج، و الأوزاعى، و السفيانان، و مالك.
و روى له الجماعة، و وثقه أحمد و يحيى بن معين، و أبو زرعة، و النسائى و محمد بن سعد، و ذكر أنه كان واليا على الطائف لبنى أمية.
و قال أحمد بن عبد اللّه العجلى: مكىّ ثقة. و قال على بن المدينى، عن سفيان بن عيينة: لم يكن عندنا قرشيان، مثل أيوب بن موسى، و إسماعيل بن أمية، و كان أيوب أفقههما فى الفتيا.
و قال خليفة: توفى سنة اثنتين و ثلاثين و مائة، قتله داود بن على.
و ذكر وفاته فى هذه السنة: المفضل بن غسان الغلابى.
و قال يحيى: أصيب مع داود بن على سنة ثلاث و ثلاثين.
قال أحمد بن حنبل: بلغنى أنه مات قبل المسودة، أو قال: قتلته المسودة. انتهى.
المسودة هم بنو العباس. و قال الدار قطنى: أيوب، و هو ابن عم إسماعيل بن أمية، جميعا من أهل مكة.
[٨] سرّين: بليد قريب من مكة على ساحل البحر، بينها و بين مكة أربعة أيام أو خمسة قرب جدّة. انظر: معجم البلدان (سرين).
[٨٣٠]- انظر ترجمته فى: (طبقات خليفة ٢٨٢، التاريخ الكبير ١/ ٤٢٢، الجرح و التعديل ٢/ ٢٥٧- ٢٥٨، تهذيب الكمال ١٣٧، ميزان الاعتدال ١/ ٢٩٤، تهذيب التهذيب ١/ ٤١٢- ٤١٣، خلاصة تذهيب الكمال ٤٤، شذرات الذهب ١/ ١٩١، سير أعلام النبلاء ٦/ ١٣٥).