العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٢ - أحمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، القاضى محيى الدين، أبو جعفر الطبرى المكى الشافعى
٥٢٣- أحمد بن أبى بكر بن على بن عبد اللّه المكى، المعروف بابن الطواشى، يلقب شهاب الدين:
كان يتعبد و يتصون، و يتقشف فى لباسه و يتواضع، فمال إليه لذلك جماعة من الناس و اعتقدوه، و راعوا فى اعتقاده علو رتبة جده الولى العارف الشيخ على بن عبد اللّه الطواشى المدفون بالقوز، ظاهر حلى، شيخ الشيخ عبد اللّه اليافعى.
و كان أحمد المذكور يبالغ فى أذى من يعارضه فى حق دنيوى، مع ظهور حجة من يعارضه، سامحه اللّه تعالى.
و أمه أم كلثوم بنت برهان الدين الأردبيلى. و استفاد منها عقارا بمكة، و بها مات فى يوم الجمعة سابع عشر شعبان المكرم، سنة سبع و عشرين و ثمانمائة، و صلى عليه عقيب صلاة الجمعة بالمسجد الحرام، و دفن بالشبيكة [١] أسفل مكة، بوصية منه. و كان الجمع كثيرا. و مولده ظنا، فى سنة خمس و ستين و سبعمائة بمكة.
[٥٢٤]- أحمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، القاضى محيى الدين، أبو جعفر الطبرى المكى الشافعى:
سمع بها من زاهر بن رستم، و يونس الهاشمى، و أبى المظفر بن علوان، و أبى بكر بن حرز اللّه القفصى، و ابن أبى الصيف. و تفقه عليه، و درس و أفتى، و كتب بخطه كتبا علمية.
و تولى القضاء بمكة نيابة- فى غالب الظن- و لم أدر متى ولّى ذلك، إلا أنه كان قاضيا فى صفر سنة أربع عشرة و ستمائة، و فيها مات فى يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر.
كذا وجدت وفاته على حجر قبره فى المعلاة، بخط عبد الرحمن بن أبى حرمى و ترجمه بتراجم منها: القاضى الإمام العالم الزاهد، المدرس بالحرم الشريف، محيى السنة ناصر الشرع، شرف القضاة قاضى الحرمين الشريفين و المفتى بهما. انتهى.
و مولده ظهر يوم الخميس الموفّى عشرين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة بمكة.
[١] الشبيكة: بالكاف، بين مكة و الزاهر على طريق التنعيم و منزل من منازل حاج البصرة بينه و بين وجرة أميال، و الشبيكة: ماء لبنى سلول. انظر معجم البلدان (الشبيكة).
[٥٢٤]- انظر ترجمته فى: (التحفة اللطيفة ١/ ١٠٤).