العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٩٧ - الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشى المكى
نحوا من ألف و مائة، و هرب الناس إلى مكة، فلم يقفوا بعرفة لا ليلا و لا نهارا، و وقف هو و أصحابه، ثم رجع إلى جدة، فأفنى أموالها.
و ذكر شيخنا ابن خلدون: أنه كان يتردد إلى الحجاز من سنة اثنتين و عشرين و أنه خرج فى أعراب الحجاز، و تسمى بالسفاك، و أن أخاه محمد بن يوسف الملقب بالأخيضر خرج بعده، و ولى مكانه. انتهى.
و كانت وفاته فى آخر سنة اثنتين و خمسين و مائتين، بعد أن ابتلاه اللّه بالجدرى.
*** من اسمه الأسود
[٧٨٤]- الأسود بن خلف بن عبد يغوث القرشى المكى:
رأى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) يبايع الناس يوم الفتح. روى عنه ابنه محمد بن الأسود.
هكذا ابن حبان فى الطبقة الأولى من الثقات.
و ذكره ابن عبد البر، فقال: القرشى الزهرى، و يقال: الجمحى، و هو أصح، كان من مسلمة الفتح.
روى عن النبى (صلى اللّه عليه و سلم): «الولد مبخلة مجبنة» [١]، و روى أيضا فى البيعة.
[٧٨٤]- انظر ترجمته فى: (الجرح و التعديل ٢/ ٢٩٣، الاستيعاب ترجمة ٤٣، الإصابة ترجمة ١٥٧، أسد الغابة ترجمة ١٤٠، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٨١، المعرفة و التاريخ ٢/ ١٦١، الجامع فى الرجال ٢٧٥، الطبقات الكبرى ١/ ٢٠٠، ٣/ ٤٣، ١٦١، ٨/ ٤٦، تنقيح المقال ٩٤٩، ذيل الكاشف رقم ٨٠).
[١] أخرجه ابن ماجة فى سننه حديث رقم (٣٧٤٦) من طريق: أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا عفان، حدثنا وهب، حدثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن أبى راشد، عن يعلى العامرى، أنه قال: جاء الحسن و الحسين يسعيان إلى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فضمهما إليه، و قال:
«إن الولد مبخلة مجبنة».
و قال فى مصباح الزجاجة: هذا إسناد صحيح رواه الإمام أحمد فى مسنده من طريق ابن خيثم فذكره و زاد «مجهلة» بين مجبنة و مبخلة. قلت: و لم نجد هذه الزيادة فى النسخة المطبوعة من مسند أحمد و ربما تكون فى النسخة المخطوطة. و ما وجدناه فى مسند الإمام أحمد المطبوعة ج (١٧١٦٤):
[حدّثنا عبد اللّه حدّثنى أبى حدثنا عفان حدثنا و هيب حدثنا عبد اللّه بن عثمان بن خثيم-