العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٧٨ - أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب الزهرى
تردد إلى مكة للحج مرات، منها: فى سنة ست عشرة، و فى سنة عشرين، و فى سنة ست و عشرين.
و سمع بمكة على الرضى الطبرى، و بمصر من الحجار و وزيرة، و هو الذى استقدمها إليها فى سنة خمس عشرة و سبعمائة، و كان يكتب خطا حسنا، و له إلمام بالعلم، و أذن له فى الفتوى و التدريس، و كان محبا لأهل العلم محسنا إليهم، ابتنى بمكة مدرسة للحنفية بدار العجلة و وقف عليها وقفا، هو الآن مضاف لقاضى الحنفية بالقاهرة، و جعل مدرسها يوسف بن الحسن الحنفى المكى. و درس بها مدة سنين، ثم استولى عليها الأشراف أولاد راجح بن أبى نمى، و هى إلى الآن بأيديهم.
و توفى أرغون فى شهر ربيع الأول، سنة إحدى و ثلاثين و سبعمائة بحلب. و كان ولى نيابتها بعد رجوعه من الحجاز فى سنة عشرين، عند تغير ابن مولاه عليه. و كانت نيابته عنه للسلطنة بالقاهرة، فى مستهل جمادى الأولى سنة اثنتى عشرة و سبعمائة. و ولاه ابن أستاذه الملك الناصر دواداريته فى سلطنته الثانية. و كان حسن الشكالة فصيحا شجاعا كريما. و يقال: إنه فى مدة نيابته للسلطنة بمصر، لم يسفك فيها دما و لا قطع سارقا.
[٧٤٦]- أزهر بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة بن كلاب الزهرى:
قال ابن عبد البر: هو عمّ عبد الرحمن بن عوف، و هو أحد الذين نصبوا أعلام الحرم زمان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه. و قال: و قد روى عن أزهر هذا، أبو الطفيل حديثه: إن النبى (صلى اللّه عليه و سلم)، أعطى السقاية العباس يوم الفتح، و أن العباس كان يليها فى الجاهلية دون أبى طالب، قال: و هو والد عبد الرحمن بن أزهر الذى روى عنه ابن شهاب الزهرى.
و قال: قال ابن شهاب عن عبيد اللّه بن عبد اللّه: لما ولى عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه، بعث أربعة من قريش، فنصبوا أنصاب الحرم: مخرمة بن نوفل، و أزهر بن عبد عوف، و سعيد بن يربوع، و حويطب بن عبد العزى. انتهى.
و ذكر الذهبى: أن له ابنين هاجرا إلى الحبشة، و مات بها أحدهما. و هم الذين أسلموا يوم الفتح.
[٧٤٦]- انظر ترجمته فى: (الاستيعاب ترجمة ١٧، أسد الغابة ترجمة ٧٧، الإصابة ٨٢، تجريد أسماء الصحابة ١/ ١٢، الوافى بالوفيات ٨/ ٣٧١، التاريخ الصغير ١٢٤، جامع الرواة ١/ ٧٨، المعرفة و التاريخ ١/ ٣٥٦، دائرة معارف الأعلمى ٤/ ١٨٩، تنقيح المقال ٦٤٢).