العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٥ - ٦٩٨- إبراهيم بن سالم
٦٩٧- إبراهيم بن سابق المكى، مولى خزاعة:
يروى عن مسلم بن خالد الزنجى. روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسى، ذكره هكذا ابن حبان فى الطبقة الرابعة من الثقات.
وقع لنا حديثه عاليا فى الأول من مشيخة الفسوى.
أخبرنا ابن الذهبى، أنا يحيى بن سعد، أنا ابن اللتى، حضورا و إجازة، أنا أبو حفص الحربى، أنا أبو غالب العطار، قال: أنا أبو على بن شاذان، قال: أنا ابن درستويه النحوى قال: أنا يعقوب بن سفيان قال: ثنا إبراهيم بن سابق المكى، مولى خزاعة، قال:
جاء الزنجى بن خالد، و سعيد القداح فاستأذنا على أمة اللّه جارية طاوس، و استأذنت أنا لهما، فدخلت معهما، فسألاها، و أنا أسمع. فقالت: حضرت يوم الأضحى و نحروا ضحيته بين يديه، فكان يأتيه الأسود، فيسأله: أى شىء جنسك؟ فإن قال حبشيا، أعطاه، و إن قال: نوبيا، أعطاه، فإذا قال: زنجيا، قال: ارشد، و لم يعطه شيئا.
قالت: فلما طبخوا ضحيته جاءوه بشىء فأكل منها، ثم قال: اغرفوا لى منها شيئا فى صحفة على حدة، فقال: يا أمة اللّه، أتعرفين منزل عمرو بن دنيار أخى؟ قالت:
فقلت: نعم. قال: فاذهبى بهذه الصفحة إلى عمرو بن دينار، فقولى له: يقول لك أخوك هذا من ضحيتى فكل منها.
قالت: فجئته بها، فإذا هو يقول للسودان مثل ما يقول طاوس، و يسألهم: أى شىء جنسك؟ فإذا تبين له أنه زنجى قال: ارشد، و لم يعطه.
قالت: فقلت له: يا سيدى. و ما للزنج لا تطعمهم؟. قال: وى! ما لك لم تسألى سيدك عن ذا؟. قالت: تهيبت أن أسأله، فقال: إن الزنج لا يؤمنون بالبعث.
قالت: فرجعت، فأخبرت سيدى أنى سألت عمرو بن دينار، فقال لى: صدق يا أمة اللّه، إن الزنج لا يؤمنون بالبعث، فأكره أن أتصدق عليهم. قالت أمة اللّه: صدر طاوس ليلة الصدر، و هو ثقيل شاك، فهلك ليلة الصدر.
فقال عبد اللّه بن طاوس: أمرنى أبى أن لا أسقف عليه. قالت: فاهار عليه.
٦٩٨- إبراهيم بن سالم:
من أهل مكة. كنيته أبو سابق. يروى عن مسلم بن خالد الزنجى و أهل مكة.