العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٥٧ - ٧٢٢- إبراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم بن يوسف الدمشقى، أبو إسحاق، الملقب بالبرهان، المعروف بابن صديق الصوفى المؤذن
أمرهم، و هزم جيوش الخليفة، و استباح البصرة، و فعل الأفاعيل القبيحة، و امتدت أيامه الملعونة إلى أن قتل فى سنة سبعين و ثلاثمائة، لا (رحمه اللّه)، و عجل بروحه إلى النار.
قال الذهبى: و كان خارجيا يقول: لا حكم إلا للّه، و قيل: زنديقا يتستر بمذهب الخوارج، و هو أشبه. قال: و كان يصعد على المنبر، فيسب عثمان، و عليا، و معاوية، و عائشة، و هو اعتقاد الأزارقة. قال الصولى: قتل من المسلمين ألف ألف و خمسمائة ألف. قال: و قتل فى يوم واحد بالبصرة ثلاثمائة ألف. انتهى.
٧٢١- إبراهيم بن محمد بن حسين، برهان الدين، المعروف بالموصلى المالكى:
نزيل مكة. كان رجلا مباركا كثير العبادة بالطواف، له إلمام بالعلم، و خط جيد، كتب به كتبا حسنة. منها: شرح مختصر ابن الحاجب الفرعى، للشيخ خليل الجندى المالكى، و مختصره فى الفقه. و كان يذكر أنه من تلامذته. و كان يحضر بمكة درس سيدى الشيخ العلامة موسى بن على المراكشى، و سمع منه، و من العفيف عبد اللّه بن محمد النشاورى و غيرهما، و أدّب الأطفال بمكة سنين كثيرة. و كان يسكن برباط السدرة، و يشرف على ما يتحصل من ريع وقفه بصيانة و عفاف، يعف أيضا عن أخذ كثير من الصدقات، و وقف كتبا بخطه، منها: شرح ابن الحاجب و غيره. و كان أحد العدول بظاهر القاهرة خارج باب زويلة. و ما عرفت سنة قدومه إلى مكة، إلا أنه جاور بها ثلاثين سنة أو أزيد، و بها توفى فى العشر الأخير من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة و ثمانمائة، و دفن بالمعلاة. شهدت الصلاة عليه و دفنه، و هو من أبناء السبعين- فيما أحسب.
٧٢٢- إبراهيم بن محمد بن صديق بن إبراهيم بن يوسف الدمشقى، أبو إسحاق، الملقب بالبرهان، المعروف بابن صديق الصوفى المؤذن:
نزيل مكة، و مسندها و مسند الحجاز. ولد- ظنا- سنة عشرين و سبعمائة بدمشق، و سمع بها على أبى العباس الحجار: صحيح البخارى، و مسند الدارمى، و مسند عبد بن حميد، و فضائل القرآن، لأبى عبيد عن الأنجب، و ابن السباك و ابن القبيطى عن أبى زرعة، و من باب: من حلف فاستثنى إلى كتاب البيوع من سنن النسائى رواية ابن السنى عن ابن القبيطى و جماعة، و جزء أبى الجهم، و مسند عمر للنجاد، و جزء ابن مخلد بفوت من أوله. ينتهى إلى حديث أنس: أصيب حارثة بن سراقة الأنصارى، و أخبار إبراهيم بن أدهم رواية الخلدى، و أربعين الآجرى، و أربعين من روايته، تخريج ابن الفخر له، و سماعه لهذه فى سنة أربع و عشرين، و هو فى الرابعة- على ما ذكر كاتب الطبقة-