العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ١٣٩ - إبراهيم بن عبد اللّه بن محمد بن عسكر بن مظفر بن نجم بن شادى الطائى، الشيخ برهان الدين المعروف بالقيراطى الشافعى المصرى
غاض ماء له طفا ثم أمست* * * ناره بالأنوار ذات انطفاء
مولد يومه أتانا بسرّا* * * ء كسراء ليلة الإسراء
و منها:
كم ببدر تحت النجوم جسوم* * * تركوها للنسر و العواء
صدقوا فيهم الجلاد إلى أن* * * جدّلوهم صرعى و بال و باء
و أتوهم بكل أبيض عضب* * * ليس ينبو و صعدة سمراء
و منها:
طال ما شيبوا بسمر العوالى* * * عند ما ذففوا على الجرحاء
كل أبيات من بغا أفسدوها* * * عند ركض الخيول بالإيطاء
فمضى ربعها و قد صرعوهم* * * هى ذات الإكفاء و الإقواء
و منها:
آل طه هل تسمحون لصاد* * * طمحت عينه للمحة رائى
آل طه عزى بكم فى نمو* * * و إليكم دون الأنام انتمائى
قلد الجود منكم الجيد طوقا* * * فلهذا شددت كالورقاء
شنف السمع مدح مداحكم* * * ما أحوج السامعين للإصغاء
أى مدح يكون للشعر بعد* * * مدح قد جاء فى الشعراء
حبر المدح منك لا من صنيعى* * * أين منها الحبير من صنعاء
أسكتت إذ نطقت كل بليغ* * * مشل ما أنطقتهم بالثناء
و إذا ما نطقت منها بحرف* * * عاد منها الوأواء كالفأفاء
فهى شمس إذا النهار تجلى* * * و هى بدر فى الليلة الليلاء
قصرت عن مدى مديحك عجزا* * * ثم جاءت تمشى على استحياء
فى قصور و لو بنيت قصورا* * * عن مبانى صفاتك العلياء
أنظم المدح فى علاك نجوما* * * فغدا منك مدحنا فى السماء
و أنشدنى لنفسه فيما أجازنيه أيضا من قصيدة، و أنشدنى ذلك شيخنا القاضى جمال الدين بن ظهيرة سماعا، عنه سماعا، قال [من الكامل]:
للصب بعدك حالة لا تعجب* * * و تتيه من صلف عليه و تعجب
أبكيته ذهبا صبيبا أحمرا* * * من عينه و يقول هذا المطلب