العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٤ - أحمد بن عبد اللّه بن محمد بن أبى بكر بن محمد بن إبراهيم، شيخ الحجاز، محب الدين الطبرى المكى الشافعى، يكنى أبا جعفر، و أبا العباس
و لو لحظوا من الأحباب معنى* * * لما أبدوا هناك و لا أعادوا
فلا و اللّه لا أسلو و لكن* * * أزيد هوى إذا فى العذل زادوا
أ أسلو من غرامى فيه دين* * * أدين به ولى فى الحشر زاد
سقى صوب الغوادى جمع جمع* * * و حيا معهد الوصل العهاد
ربوع لى مع الأحباب فيها* * * عهود مالها أبدا نفاد
فكم من ليلة بيضاء فيها* * * ظفرت بما به يشفى الفؤاد
و ما زالت ليالى الوصل بيضا* * * و يوم الهجر يعلوه السواد
ألا يا صاح عيل الصبر منى* * * و بان القلب مذ بانت سعاد
و كان يزورنى منه خيال* * * يسكن بعض ما بى أو يكاد
فبان لبينها و جفى جفونى* * * كراها و استقر بها السهاد
فيا عجبا لحظى من سعاد* * * و ما زالت عليها الاعتماد
أريد و صالها و تريد بعدى* * * فما أشقى مريدا لا يراد
فوا أسفا على عمر تقضى* * * و لما يقض لى منها مراد
أجيرتنا أجيروا الجار و ارعوا* * * فتى بزمام حبكم يقاد
عليل يس يشفى دون وصل* * * قتيل ما به أحد يقاد
حليف جوى كئيب مستهام* * * عديم الصبر باينه الفؤاد
أجيران العقيق و أهل سلع* * * أجيروا من أضر به البعاد
فما زال الأحبة أهل عطف* * * إذا ما استعطفوا عطفوا و جادوا
و من شعره أيضا ما أنشدناه الشيخ [من الطويل]:
و قائلة هل يجمل النوم مع وصلى* * * و مثلك محسود على الوصل من مثلى
فقلت: و حبى فيك ما نمت إنما* * * بحسنك و الحسنى غلبت على عقلى
و منه أيضا [من الخفيف]:
ما لطرفى عن الجمال براح* * * و لقلبى به غذاء و راح
كل معنى يلوح فى كل حسن* * * لى إليه تلفت و ارتياح
و غرامى به قديم و شربى* * * دائما من سلافه أقداح
أجتلى الحسن شاهدا فيه معنى* * * هو روح و ما سوى أشباح
كل حسن يروق مشكاة حسن* * * لأهيل الحمى و هم مصباح
و هم للوجود روح و راح* * * و مغان و نوره الوضاح