العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين - الفاسي، محمد بن أحمد - الصفحة ٣٥٤ - حسن بن عجلان بن رميثة بن أبى نمى بن أبى سعد حسن بن على بن قتادة الحسنى المكى، يلقب بدر الدين
من غلمانه من العبيد و المولّدين، فذهبوا إليه إلى الوادى، و مضوا معه إلى الخيف، فقطعوا فيه ثمر نخيل ذوى راجح، و قطعوا بالبرقة نخيلا لبنى أبى سويد، و قطعوا فى الروضة الخضراء، نخيلا للأشراف؛ لأنهم دخلوا على الحميضات بعد عودهم من الشرق.
و حصل بينهم حميل، فأدّبهم السيد حسن بذلك و مضى الأشراف إلى ساية [٣].
فلما توجه الحاج من مكة فى سنة إحدى و ثمانمائة، بلغ الشريف حسنا أن القوّاد و غيرهم، طمعوا فى أهل اليمن، فخرج فى صحبتهم إلى جدة، و معه الأمير بيسق فى آخر ذى الحجة. و عاد إلى مكة بعد سفر اليمنة من جدة سالمين.
و فى أول شهر ربيع الأول سنة اثنتين و ثمانمائة، توجه إلى الشرق، و أخذ من الطائف وليّة القطعة التى قررها عليهم، و عاد إلى مكة فى الخامس من ربيع الآخر، و فيها اصطلح هو و الأشراف آل أبى نمىّ مدة سنة، و صاروا يدخلون مكة برفقة و بغير رفقة. و أظن ذلك اتفق بعد عوده من الشرق. و اللّه أعلم.
و فى آخر جمادى الأولى منها، وصل إليه خلعة من صاحب مصر، فلبسها.
و فى هذه السنة حصل له من التجار الواصلين من اليمن، نفع أزيد من العادة بكثير، لكثرة من وصل منهم فى هذه السنة. و كانت مراكبهم تزيد على العشرة غير الجلاب، و وصلوا جدة فى آخر رمضان، و مكة فى شوال.
و فى سنة ثلاث و ثمانمائة فى ثانى صفر، توجه إلى المدينة النبوية زائرا لجده المصطفى عليه أفضل الصلاة و السلام، على طريق الماشى، فى مائتى راحلة و مائة جمل و ستين فرسا و ثلاثمائة رجل، و عاد إلى مكة فى عاشر ربيع الأول.
و فيها ندب إلى مصر القائد سعد الدين جبروه، بهدية و لشراء مماليك ترك و غير ذلك من مصالحه، فوصل إليه فى الموسم من هذه السنة بجماعة من الترك.
و فيها فى ثانى شعبان توجه إلى الشرق، و أخذ من أهل الطائف وليّة القطعة التى قررها عليهم.
و فيها وقف رباطه الذى أنشأ عمارته، و هو بالقرب من مدرسته، و ما عرفت هذه المنقبة لغيره من أمراء مكة الأشراف.
[٣] ساية: بعد الألف ياء مثناة من تحت مفتوحة و هاء، اسم وادى من حدود الحجاز.
انظر: معجم البلدان (ساية).