تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٣٥٦ - استدلال به وجوه و ادله ديگر براى بطلان بيع فضولى
متن:
ثم إنه قال في التذكرة: لو اشترى فضوليا فإن كان بعين مال الغير فالخلاف في البطلان، أو الوقف على الاجازة إلا أن أبا حنيفة قال: يقع للمشتري بكل حال.
و إن كان في الذمة لغيره و اطلق اللفظ.
قال علماؤنا: يقف على الاجازة، فإن اجازه صح و لزمه اداء الثمن و إن رد نفذ عن المباشر.
و به قال الشافعي في القديم و أحمد: و إنما يصح الشراء، لأنه تصرف في ذمته، لا في مال غيره، و إنما توقف على الاجازة لأنه عقد الشراء له، فان اجازه لزمه، و إن رده لزم لمن اشتراء.
و لا فرق بين أن ينقد من مال الغير، أولا.
و قال أبو حنيفة: يقع عن المباشر و هو جديد للشافعي، انتهى.
و ظاهره الاتفاق على وقوع الشراء مع الرد للمشتري واقعا، كما يشعر به تعليله بقوله: لأنه تصرف في ذمته، لا في مال الغير.
لكن اشرنا سابقا اجمالا الى أن تطبيق هذا على القواعد مشكل لأنه إن جعل المال في ذمته بالأصالة فيكون ما في ذمته كعين ماله فيكون كما لو باع عين ماله لغيره.
و الا وفق بالقواعد في مثل هذا إما البطلان لو عمل بالنية بناء على أنه لا يقعل في المعاوضة دخول عوض مال الغير في ملك غيره قهرا.
و إما صحّته و وقوعه لنفسه لو الغيت النية، بناء على انصراف المعاملة الى مالك العين قهرا و إن نوى خلافه.
و إن جعل المال في ذمته، لا من حيث الأصالة، بل من حيث جعل نفسه نائبا عن الغير فضولا فمع الإشكال في صحة هذا لو لم يرجع الى الشراء في ذمة الغير: أن اللازم من هذا أن الغير اذا رد هذه المعاملة، و هذه النيابة تقع فاسدة من اصلها، لا أنها تقع للمباشر.
نعم اذا عجز المباشر من اثبات ذلك، على البائع لزمه ذلك في ظاهر الشريعة كما ذكرنا سابقا و نص عليه جماعة في باب التوكيل.
و كيف كان فوقوع المعاملة في الواقع مرددة بين المباشر، و المنوي دون التزامه خرط